قال النائب الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، وعضو الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إنه لايشكك في حسن نوايا وزير التربية والتعليم في تطوير المناهج، وإحداث نقلة نوعية في طريقة تعلم الطالب بل ويتفق جداً مع الفكرة، لكن هناك كارثة في التطبيق وكما يقول المثل الانجليزي: الطريق الى جهنم مفروش بالنوايا الحسنة ، جاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامي عمرو عبد الحميد ببرنامج “رأي عام” المذاع على فضائية “TeN”، مساء أمس.

وقال النائب أن هناك نقلة عنيفة بين المنهج القديم والمنهج الحديث للصف الرابع الابتدائي، خصوصاً أن الطلاب كانوا متغيبين عن المدارس معظم الوقت خلال العامين الماضيين بسبب ظروف كورونا، مما كان يستوجب تعديل في كمية مناهج السنة الرابعة لحرمان الطلاب من فترة الإعداد المقررة في هذين العامين قبل نقلة الصف الرابع .

وأوضح النائب أن المحتوى رائع والفكرة جميلة، لكن كم المواد الدراسية لا يتناسب أبداً مع مدة الترم الدراسي، والذي يصل إلى ٦٠ يوماً فقط (بعد حذف الإجازات)، مشيراً إلى أن مادة اللغة الإنجليزية أيضاً بها مشكلة كبيرة، في دمج مواد العلوم والرياضيات والدراسات في مادة الإنجليزي، و رغم ان فكرة دمج العلوم رائعة، وموجودة في دول كثيرة ، الا ان هناك مشكلتان في تطبيقها، أولآ الطالب مثلاً في أمريكا لا يدرس العلوم المدمجة باللغة اليابانية ! و نحن نطلب من طفل في مدرسة عربي أن يدرس علوم مدمجة باللغة الانجليزية ! بالإضافة الى أن معظم معلمي اللغة الانجليزية غير مدربين على شرح علوم ورياضيات!

وقال البياضي إنه قبل تطبيق هذا المنهج المتطور يجب تجهيز البيئة المناسبة له، والبيئة تشمل تجهيز الفصول وخفض الكثافات، وتدريب المدرسين، واستكمال العجز في عددهم. وعرض النائب خطاباً موجه من الوزارة لأول تدريب للمدرسين بعد شهر من بداية الدراسة! ،

ووجه البياضي نداءاً للحكومة قائلاً اذا أردتم حل مشكلة التعليم يجب رفع موازنة الدولة للتعليم و حينها يمكن حل مشكلة ال ٣٦ الف معلم الذين استغنت عنهم الوزارة لعدم توفر ميزانية لهم، و يمكن توفير مرتبات كريمة للمدرسين .

و أضاف البياضي: إذا أردنا تطبيق مناهج المدارس الدولية، ومحاربة الدروس الخصوصية فلا يُعقل أن تطلب الوزارة تعيين مدرسين مقابل عشرين جنيهاً فقط في الحصة!

واختتم البياضي اللقاء بمقترح لحل الأزمة يتلخص في اختصار بعض أجزاء المناهج التي لا تخل بالمحتوى، و ترحيل بعض الأجزاء للسنة القادمة لإيجاد متسع من الوقت للطالب ليتعلم، و للمدرس ليبدع، مع تدريب المدرسين.

كما طالب الوزير بالشرح للأهالي وتوضيح أن دورهم ليس فهم المناهج وشرحها، ويجب طمأنتهم على نظام الامتحانات ودرجاتها وهو الأمر الذي يصيب الأهالي بالذعر والقلق .


تحميلات

أختر ما تريد:

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق