رواية حياة التوليب الفصل التاسع 

 البارت التاسع 💙!

#حياة_التوليب✨..

في شقة خاصة بمراد عاملها مخصوص للسهرات اليومية بتاعته هو و أصحابه من نفس شاكلته، لممارسة كل ما يغضب الله فيها.. فهنا كل شيء مباح، المهم أنك تنبسط..!

قاعد مراد و تلات شباب أصحابه، و حوالي تلات بنات.. و صوت موسيقي صاخبة و عالية، و حالة جنونية من الرقص الجماعي تلبستهم جميعاً، بملابس فاضحة للبنات، و لمسات جريئة من الشباب بدون ادني مبالاة بحرام و لا حلال...
مراد و هو بيرمي نفسه على المقعد بتعب من الرقص و بيسحب لفة صغيرة قدامه من على التربيظة، و بيميل بضهره للأمام و بينحني على اللفة.. و بيبدأ يستنشقها بقوة
و بيرجع ضهره لورا بإريحاية بمتعة و إنتشاء، و هو مغمض عينه.
بتقرب بنت بملابس قصيرة و شعر يصل لكتفها بالكاد، و ملامح طفولية و رقيقة، أخفاها المكياج ببراعة..
رقية و هي بتقعد جنب مراد و ايدها على كتفه: مراد، مراد
أنت كويس؟! بلييز بلاش تقلقني عليك..! مراااد أنت ليه مش بترد عليا؟!
مراد فتح عينه بصعوبة، و بيبص على رقية القلقة عليه،
و بإبتسامة متلاعبة: اي خايفة عليا؟!
رقية بنظرات حب و هيام ل مراد: أكيد طبعاً خايفة عليك،
مراد أنت وعدتني أنك هتسيب الزفت ده، و هتنسى حكاية 
البودرة دي.. أنت كنت بتضحك عليا بقااا؟!
مراد بنظرات متفحصة ل رقية و جريئة: أنا أقدر أضحك عليك ي جميل ي صغنن أنت..ما تجيبي بوسة بقااا!
رقية و هي بتبعد مراد عنها بزعل: بس بقاا ي مراد كده عيب ع فكرة! و بعدين متقوليش صغيرة دي تاني.. أنا مش صغيرة،أنا عندي 21 سنة ع فكرة!.








مراد بسخرية منها: كده عيب! أنتي لسه فاكرة العيب ي أمورة!! و اي ال مخليكي معانا هنا بقاا إذا كان ده عيب؟!
رقية بتبرير و دفاع عن نفسها: أنت عارف كويس أني باجي هنا عشانك أنت، عشان بحبك أوي ي مراد، و مش بقدر استغنى عنك.. و بعدين مين ال عرفني ع الشلة دي يعني؟! مش أنت.. و مين ال جابني الشقة دي؟! مش أنت برده!!!
مراد بملل: خلاص يحببتي أنسي كل ده، و بعدين أنتي عارفة اني انا كمان بعقشك.. و فكي بقاا كده معانا شوية،
متبقيش معقدة، خليني أحبك أكتر و لا اي؟!
رقية و هي بتمسك ايده بحب و صدق: أنا عشانك أعمل اي حاجة يحبيبي.. بس أنت تكون مبسوط مني، و متسبنيش أبدا أبداً.
مراد بنظرات إعجاب لجسمها الصغير، و بيقرب منها و بيحضنها أوي، و هو بيمرر أيده على تفاصيل جسمها، و هيتمادي أكتر في لمساته.. لقي رقية بتدفعه بقوة بعيد عنها، و دموعها بتنزل..
رقية و دموعها بتنزل بتأنيب ضمير: لا لا.. كده حرام! 
و الله حرام!.
مراد بضيق من مقاطعتها له و بصوت عالي نسبياً: في اي ي رقية؟! هو أنا كل ما أقرب منك تقعدي تعملي الشويتين دول عليا؟! أمااال بتحبيني إزاي و عايزانا نتجوز؟!
رقية و هي بتبصله و الدموع في عينها و الكحل سال على خدودها البيضاء: أيوة و الله بحبك ي مراد، بحبك أوي أوي.. بس كده لا بلييز، لما نتجوز أعمل ال أنت عايزه، و أنا مش همنعك و الله، بس قبل الجواز مش هقدر..مش هقدر.
مراد بزهق من الموضوع ده و بضيق واضح: ماشي يستي،
بس أنتي عارفة كويس أن أنا بحبك و هتجوزك، و المفروض يكون في ثقة بينا أكتر من كده و تفاهم و كمان تسمعي كلامي.. لكن أنتي كده مش بتثقي فيه!! يبقي مش بتحبيني برده!!
رقية بدموع غرقت كل ملامحها الجميلة و بحب صادق: 
لا لا ي مراد أنا بحبك جدااا متقولش كده، و بثق فيك و الله، مراد أنا ماما ماتت و أنا صغيرة و سابتني لوحدي، بعديها علطول بابا أتجوز قالي عشان أجبلك ماما بدل ال ماتت فرحت جدااا، لكن بعد جوازه منها أخدته هو كمان مني و بتعاملني وحش أوي و بتضربني جامد و أنا بعيط كتير في أوضتي لوحدي، و بقيت يتيمة الأب و الأم ي مراد... مراد بلييز أنا مليش غيرك، بلاش تسبني زيهم، أرجوووك.
مراد و قد ظهر عليه التأثر بتلك الطفلة، و قرب منها و حضنها بقوة: اشششش، أهدي خلاص، أهدي.. أنا مستحيل أسيبك انتي حبيبتي، و انا معاكي دايما ي قلبي، أهدي!
مازن صاحب مراد و هو بيقرب منهم: أهدا على نفسك شوية يعم السفاح، و ارحمنا يعمهم!









رقية و هي بتبعد عن مراد بخجل واضح و بتمسح دموعها
بظهر ايدها:أنا مش بفهم كلامك ده ي مازن!
مازن بنظرات غامضة و جريئة متفحصة: ده كلام محدش يفهموا غير الكبار و بسسس ي مزة، مش الأطفال!
رقية بغضب: تقصد مين بقا بالأطفال إن شاء الله؟!
مراد و هو بيدفع مازن ناحية ساحة الرقص: روح أرقص يحبيبي تارا بتشاورلك، يلااا.
مازن و هو بيهمس ل مراد بصوت منخفض: يعم تارا دي راحت عليها.. الدور و الباقي بقاا على الجديد ال لسه بختمه، و لا اي ي سفاح البنات أنت؟!
مراد و هو بيبص ل رقية و بثقة كبيرة و نظرات غامضة: خلاص فاضل ع الحلوو تكة.. و هتحصّل كل البنات ال دخلوا الشقة دي!
و ضحكوا بقهقهة عالية بمتعة، مما اثار إستغراب رقية بشدة..!
______________&&&&&___________

(في أوضة التوليب..)**
التوليب كانت قاعدة على سريرها و بتفكر في شغلها الجديد بحماس، بعد ما عرفت المرتب ال هتاخده من خلال شغلها في الشركة دي.. و فرحانة، لأن من خلال الشغل ده هتقدر تجمع فلوس أكتر و تعمل شغل خاص بيها
و تحقق ذاتها و كمان الغني و الشهرة، فهي تستحق ذلك و أكثر.. فهذا هدفها الأساسي في الحياة.. فهل ي تري هتقدر تحقق الحلم ده في يوم من الأيام؟!!.. من يدري، ربما.

بيقاطع تفكير توليب في حلمها، دخول مامتها المفاجئ:
كنت عايزة أتكلم معاكي شوية! ده طبعا إذا كنت مش هعطل حضرتك، او ازعجك؟!!
توليب بهدوء: اتفضلي ي ماما، أنا سامعاكي!
نهال قاعدت قدامها على السرير و بترتيب لحبل أفكارها:
بصي يبنتي كل أم لما بتجيب بنت على وش الدنيا، بتفرح بيها.. و بتفضل شايلة همها لحد ما البنت تكبر و تعتمد على نفسها و تفرح بيها و تجوزها!
توليب بجمود: قصدك تخلص من الهم ال شايلاه على قلبها!
نهال و هي بتحاول تقنعها: يبنتي أنتي كبرتي و بقيتي في سن يسمحلك بالجواز و بقيتي وردة مفتحة، ليه تحرمي نفسك من الجواز، و يكون ليكي راجل يحبك و يكون ضهرك و سندك في الدنيا؟! طب بلاش كل ده ليه تحرمي نفسك من الخلفة و تكوني أم؟! ليه..
توليب ربعت ايديها على صدرها و هي بتبص ل مامتها بجمود تام، و ملامح باردة: أنا فاهمة حضرتك كويس ي ماما، و فاهمة برده أنك عايزة تخلصي مني.. بس أنا مش هاممني و لا بفكر فيه، كل ده كلام فارغ بالنسبالي ملوش أي أساس،...أنا سندي ربنا و بس، مش محتاجة لوجود راجل في حياتي!
نهال بغضب بعد محاولتها لتمالك أعصابها، هبت واقفة من مكانها: يعني اي بقاا إن شاء الله؟! هاا.. أنتي ملكيش كبير يبت أنتي؟! محدش مالي عينك، و لا عارف ياخد حق و لا باطل معاكي خالصصص؟!
توليب قامت وقفت و بهدوء: ماما.. ريحي نفسك و سيبك مني خالص زي ما أنتي سايباني علطول، جواز مش هتجوووز.
نهال و هي بتقرب من توليب بغضب شديد و زعيق: و أنا بقاا مش همشيلك كلامك ي هانم، و العريس ال مستني ردك ده لحد دلوقت.. أنا هخلي أبوكي يكلمه النهاردة و يبلغه موافقتك! و أبقي وريني بقاا هتعملي اي؟!!
التوليب بإنفعال شديد و صوت عالي: أنتي عايزة مني اي!
ما تسبيني على راحتي بقاا شوية! و لو العريس ده جي و الله ما هطلع و لا هاقبله و أكسفوا نفسكم بقاا مع الناس، حاجة متخصنيش!









نهال دفعت التوليب بعنف شديد على الأرض بقوة و غضب، و برجلها ضربتها بعنف في بطنها و جنبها و بزعيق:
أنتي عايزة تفضحيني في وسط الناس ي بنت ال***، عايزة الناس تاكل وشي بسببك، أنا بقاا مش هنولهالك و لا هنولها لحد انه يشمت فيا!! و هتوافقي عليه و رجلك فوق رقبتك... هو حد يكره السُترة ي فقر أنتي؟! ده هيسترك!!
التوليب و هي على الارض و بوجع و ألم شديد من جسمها،وألم قلبها و بصريخ: 
أنا مش معيوبة و لا مفضوحة عشان أستنى عيل ييجي يسترني! ده كلام أنتوا بتقولوه و بتضحكوا بيه على نفسكوا و على البنات عشان يفضل حلمهم الوحيد(عريس و فستان)، حتى لو كان العريس ده وحش و ميستهلش، حتى لو كان مدمن و لا بلطجي حتى... المهم أن البنت تتجوز عشان تريحوا نفسكم منها و من همها.. و كل واحدة ترمي نفسها للمجهول و هي و حظها بقااا.
نهال بغضب شديد و بتشد التوليب من شعرها بقوة و بتوقفها قدامها و بصوت عالي: أنتي هتعلميني يبت انتي؟!
الظاهر اني معرفتش أربيكي كويس.. شكلك عايزة علقة زي بتاع زمان.. و أنا هربيكي و هكسر دماغك لحد ما تقولي حقي برقبتي!!!
نهال ضربت توليب بالقلم بشدة على وشها.. و وراه الكف التاني و هي شادة شعرها بقوة، و فضلت تضرب فيها بعنف و قسوة بدون تفكير فيها.. و لا حتى كلفت نفسها تسألها عن ال جواها! و لا ليه بقيت كده! و لا حتى فهمت خوفها من التجربة و الجواز!!... رمت التوليب على الأرض بقسوة،و بتحذير و نظرات كره و غضب: أنا هقول ل أبوكي لما ييجي أنك وافقتي على دكتور أكرم،... و قسماً بالله أن فتحتي بوقك بكلمة واحدة او حتى حاولتي تعترضي على حاجة! لأندمك عمرك كله ي توليب! فاهمة؟!
توليب مرمية على الأرض بوجع من كتر الضرب و مش قادرة تقوم و لا تحرك جسمها الوارم و الأحمر بشدة،و شفايفها المجروحة من الضرب تنزف بشدة...!
نهال رمتها بنظرة كره و إحتقار: فاكرة نفسك حاجة كبيرة..
ده أنتي نكرة، غوري كتك القرف، ربنا ينتقم منك دنيا و اخره، و ما ترتاحي في حياتك ابدا.... خرجت نهال و قفلت باب أوضتها بالمفتاح عليها، بدون ادني شعور بتأنيب ضمير أو شفقة على أبنتها...








توليب متكومة على الأرض مكانها في وضع الجنين، و ملامحها تصرخ بوجع و ألم و خذلان من سنوات طويلة،
و قهر و قلة حيلة... و عينها ثابتة على نقطة واهمية في الفراغ بجمود و غموض، و قهرررر شديد لا يعلم به إلا الله!

توليب بهمس موجع: أنا مش نكرة ي ماما... أنا مش نكرة،
و بكرة الأيام تثبتلك ده... بس ساعتها بقاا محدش يلومني، محدش يلومني!!.
____________&&&&_______________

في صباح يوم جديد..
(في شركة الهواري للالكترونيات..)**

دخل يوسف الشركة بغرور و كبرياء كعادته و هو يجذب أنظار الجميع، ركب الأسانسير و طلع الدور ال فيه مكتبه،
و قبل ما يروح ناحية مكتبه، جات في باله فكرة، أبتسم بعبث و غضب مكتوم، و غير وجهته...
يوسف و هو بيدخل قسم الترجمة، و كل الموظفين قاموا وقفوا بسرعة، و تساؤل متعجب من سبب مجئيه لأول مرة هذا القسم؟!.. يوسف بيوزع نظراته على الجميع، و بيوقف قدام مكتب فاضي، و بيوجه كلامه ل راجل كبير 
بيشتغل في قسم الترجمة، فهو مترجم فرنساوي...
يوسف بجدية و جبين مقطب: طمني الشغل هنا ماشي إزاي؟! كله تمام؟!
الراجل الكبير(د/حسين): أطمن ي فندم! كله تمام هنا، و كل الشباب شايفين شغلهم و زيادة كمان.
يوسف: تمام تمام.. احممم! قولي ي دكتور في بنت جديدة هنا بتشتغل في الترجمة العبرية تعرفها؟!
د/حسين: حضرتك تقصد توليب الألفي؟!
يوسف و هو بيمثل عدم الإهتمام: ااه هي! أنت تعرفها؟!
د/حسين بإبتسامة: أكيد طبعاً ي فندم أنا قديم هنا و أعرف كل المترجمين ال هنا، و بعدين معندناش حد في العبري غير الدكتورة توليب!
يوسف بتسأول: طيب طيب! أماال هي فين يعني؟! 
د/حسين بإرتباك: هي هي ااا..
يوسف بإستفهام و عصبية: هي اي؟! ما تتكلم!
د/ حسين بخوف: بصراحة هي اديها يومين مش بتيجي الشغل!
يوسف اتعصب جدااا من عدم اهتمامها بالشغل: يعني اي مش بتيجي؟! هي مش عندها شغل يعني؟!
د/حسين: لا هي عندها شغل! بس محدش يعلم بظروفها يبني يمكن حاجة خارج إرادتها!!.
يوسف بغضب شديد و صوت عالي: حتى لو ظروف خارج إرادتها! برده تكلمني تستإذن مني.. مش بيت أبوها هو تيجي و تمشي بمزاجها! أنا هوريها تمامها معايا!!
يوسف بصريخ: كل واحد على شغله يلاااا، أنتوا هتتفرجوا علياااا.











خرج يوسف من قسم الترجمة تحت نظرات الجميع المرتعبة و المتسائلة، و القلقة على حال تلك التوليب الجديدة؟!!

يوسف دخل مكتبه و رزع الباب وراه بعنف، و خلع جاكت البدلة، و فك الكرافتة و فتح أول زراير قميصه بخنقة من عصبيته الشديدة، و مسك تلفونه و قلب فيه شوية و وقف عند رقم معين.. رقم التوليب ال أخده من بياناتها ال مكتوبة في الملف بتاعها، و ضغط على زر الاتصال...
يوسف ماسك الفون بعصبية شديدة و غضب و مستني التوليب تجاوب عليه على الطرف التاني، و اتصال.. ورا التاني.. ورا التالت.. و لا مُجيب!!!
يوسف رمى التلفون على الأرض بعصبية و صريخ: جبتي أخرك معاياااا على كده.. و ملكيش فرص معايا تاني!!

يوسف قام وقف بعصبية و اخد چاكته، و خرج من مكتبه
و وشه أحمرر من كتر الغضب، هناء قامت وقفت أول ما شافته خارج من مكتبه بتلك العصبية... يوسف بنبرة لا تحتمل النقاش...

يوسف: أكتبي عنوان الزفتة ال أسمها توليب الألفي في ورقة بسرعة.. أتحرككيي.
هناء كتبت العنوان بسرعة و اديتهاله بخوف، يوسف أخدها و خرج من شركته بسرعة و عصبية.. و ركب عربيته و اتحرك بيها بسرعة نحو وجهته.... 



تحميلات

أختر ما تريد:

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق