رواية حياة التوليب الفصل السابع عشر 


البارت السابع عشر ✨

#حياة_التوليب🪩💙

(في بيت التوليب..)**

نهال بسرعة و ضحك: و إيه ال يمنع يعني!! ده يوم الفرح و الهناا.. ههههه، إيه ي توليب نقول مبروك بقاا و لا إيه؟!!
 ‏توليب بجمود و نظرة غامضة: و أنا موافقة، معنديش مانع!
 ‏نهال بلهفة و فرح: مبروك علينا كلنا ي جماعة.. لولوليييييي، و أنطلقت في الزغاريط الفرحة، 
محمد بإبتسامة سعيدة: على بركة الله.. ربنا يتمم لكم بخير ي ولاد... محمود بيربت على قدم محمد بسعادة:
عقبال الليلة الكبيرة ي حج!
نهال بسعادة و حماس و إبتسامة عريضة تزين شفتيها: أقوم بقاا أشغل شوية أغاني، و نفرح شوية مع بعض..!
توليب بهدوء و هي بتبص ل نهال: بلاش أغاني لو سمحتي ي ماما.. معلش زي ما حضرتك قولتي دي مناسبة سعيدة بلاش نبدأها بمعصية لله!
كريمة بتسألها بضيق: أماال هتعملي إيه في كتب الكتاب ال يوم الخميس ده؟!.. و في الفرح ي حبيبتي!.. إيه هتمنعي الأغاني، و نشغل دفوف و لا إيه؟!
توليب بهدوء: ااه ي طنط.. لو أصريتوا أننا نشغل حاجة!
فأنا بقى هنقيلكم شوية أناشيد إسلامية جميلة جداً، بدون موسيقى بس بتفرح و تدي بهجة أكتر من الأغاني العادية دي! و بكده نقدر نفرح و نهيص و نرقص بس بدون معصية ل ربنا.!
كريمة و هي بتشوح بإيدها بضيق و غضب: أنتي محباكاها
خالص ي دكتورة! معروف عند كل الناس أن في المناسبات دي بيشغلوا أغاني و يعملوا أفراح الناس كلها تتحاكى بيها!
و أنا عايزة أفرح بأبني يحببتي! اااه ده هو راجل واحد بس! و أبني مش قليل و كل البنات تتمنى بس أنه يبصلهم!
محمود بجدية و هو بيبص ل كريمة و بحزم: ال أكرم هيتفق عليه مع عروسته هو ده ال هيتّم.. و أحنا مش هنقدر ندّخل في قرارهم النهائي..!
محمد بتأييد: عداك العيب و الله ي حج! تسلم يخوياا..!
محمد و هو بيوجه كلامه ل أكرم الصامت: ساكت ليه ي عريس! مش تقولنا رأيك برده..؟! في الآخر و الأول يهمنا راحتكم يبني، و ال يفرحكم يفرحنا..!
أكرم بضيق و سخرية: رأيي؟!! رأي إيه بقاا يعمي!!.. أكرم بينقل نظراته ل توليب: ما الدكتورة قررت و قالت ال هيحصل كمان، بدون حتى ما تعرف أنا عايز إيه و مش عايز إيه؟!.. الدكتورة بتتحكم من دلوقتي في كل حاجة!
و ده مش موبشر حلوو..! كأنها بتلغي شخصيتي..!
توليب بتبرير: أنا م.....
كريمة بمقاطعة و تأييد ل أكرم: الله ينور عليك يبني!... و بتنقل نظراتها الغاضبة ل توليب و بإنفعال واضح و فخر:
اسمعي كويس! انتي مش هتناسبي أي حد.. و لا هتاخدي أي راجل و السلام..! لا أنا أبني ال أنتي شايفاه قدامك ده يقعد كده و يحط رجل على رجل! هاا و يشاور بس و البنات البلد كلهم تترصص قدامه كده.. و ينقي على الفرازة..!
توليب بإبتسامة سخرية: سبحان الله!.. تصدقي ي طنط حضرتك فكرتيني بمثل بلدي جميل أوي..! المثل ده بيقول
( القرد في عينه أمه غزال)؟!!!
نهال بشهقة و خضة: إيه ال بتقوليه ده بس.. حد يقول الكلام ده برده!
أكرم قام وقف بغضب و إنفعال: هي وصلت لكده معاكي!
و جالك جرأة أنك تقوليها قدامنا كلنا بدون حيا..! الظاهر أني كنت مخدوع فيكي و في أخلاقك ي دكتورة..! دكتورة إيه بقاا.. و هي ال تقول كده لخطيبها تبقى بتفهم و لا حتى بنت محترمة!








محمد وقف و هو بيحاول يهدي أكرم: استهدى بالله يبني..
استهدى بالله دي توليب طيبة و الله و قلبها أبيض، متقصدش أنها تهينك أو تقل منك لا قدر الله!
كريمة رد توليب الغير متوقع قد ألجمها بشدة، و بانفعال شديد و هي بتبص ل محمد: قلب أبيض إيه و طيبة إيه ال بتتكلم عنها دي ي حج محمد..! و يفيدوا بأيه دول لو البنت مش متربية و قليلة الذوق..! و متعرفش تتعامل مع خطيبها ال هيبقى جوزها، و لا أهله..؟!
نهال بترجي و هي بتقرب من كريمة و بتحاول تهديها: حقك عليا و الله ي كريمة.. دي دي توليب بقيت بنتك خلاص و حقك عليها أنها تسمع كلامك.. ااه و متزعلش لو أمها ربيتها من أول و جديد..!
توليب و قد طفح الكيل معها، و وصل الغضب لذروته معها
قامت وقفت و بإنفعال شديد: أنا مش قليلة أدب! عشان تربيني من أول و جديد.. أنا متربية كويس اوي و أبويا الحمد لله معلمني يعني إيه أدب.. و إزاي أحترم ال أكبر مني..!
توليب بتنقل نظراتها ل كريمة الغاضبة، و بدفاع عن نفسها:
أنا متربية ي طنط! و تربيتي هي ال خلتني أسكت و مدخلش مع حضرتك في أي نقاش من أول ما دخلتي بتنا.. تربيتي هي ال خلتني استحمل و اسكت في محل الدهب.. أولا انتوا اختارتوا المكان ال هنجيب منه من غير ما حد حتى كلف نفسه أنه يسألني إذا كان في محل معين انا نفسي اجيب منه و لا لا ..! و متكلمتش..! و لما دخلنا و بدأت أنقي كنتي بتتدخلي في كل حاجة بنقيها و ترفضي و تعترضي عليها.. قال إيه دي بلدي.. دي خفيفة أوي مش هتبان.. لا لا بلاش دي مش هتليق بأبني و مركزه.. لا لا ذوقك بشع و رخيص ي دكتورة....! إيييييه كسفتيني قدام العمال هناك، و هما عمالين يبصولي بشفقة كأني بشحت منهم.. و نكديتي علياا و مشيت و أنا عيني في الأرض، و مكسوفة من نفسي! و كللللل ده أنا متكلمتش و كنت ساكتة عشان بس متربية.. و متربية كويس اووووي..!

توليب بتقرب من كريمة بغضب و عصبية، و بتوقف قدامها مباشرةً: شايفة أن ابنك يقعد و يحط رجل على رجل و يختار على الفرازة..! كل بنات البلد تييجي لحد عنده و هو بس يشاور..! أنتي مش واخدة أي راجل..! إيييييه ي طنط، أبنك مش أول و لا آخر راجل في الدنيا يعني، و في غيره كتير يتمنوني زي ما في كتير يتمنوه...
بس الحكاية حكاية نصيب و قدر ي طنط بال ربنا مقدره مش أكتر! .. أنا كمان بنت ناس و غالية عند أهلي، و البنات كلهم غاليين و ليهم أهل برده و ولاد ناس مش أبن حضرتك بس....! أمهات كتير زي حضرتك كده تفضل تنفخ في أبنها و تعلي منه و ترسم صورة للبنت عنه أنه سوبر مان.. و في الآخر البنت هي ال تدفع تمن أنانيتكم دي و تعاني بقيت حياتها مع راجل وا*طي، و عديم المروءة و الرجولة..! ميعرفش يعني بنت أو ست بجد و يهينها و يعاملها كأنها شغالة و خدامة في البيت تكنس و تمسح و تطبخ و تغسل المواعين و تغسل هدومه كل لون لوحده، و كل حاجة لوحدها و تكوي و تنشر و تتسوق و تغير الأنبوبة
لو خلصت عشان لما الباشا ياكل يكون الأكل سخن.. و ييجي براحته في الوقت ال يحبه.. و هي لازم تكون مظبطة نفسها و عاملة في نفسها البدع عشان تبسطه و ترضيه... و متقدرش تفتح بؤقها و لا حتى من حقها أنها تقول تعبانة..! و تفضل البنت كده لحد بقاا ما تجيب اولاد و تدخل في دوامة تانية مهلكة ل روحها و نفسيتها و جسمها و تلغي عقلها.. لحد ما تموت.. ساعتها بس البنت ترتاح..! أنتي و كل أم بتفكر أنها أستعبدت مرات أبنها بمجرد ما بقى خطيبها و لا جوزها.. تبقي أم أنانية و ظالمة
متستهلش أن الأهل يستأمنوها على بناتهم.. ده يبقي أسمه انتحاااار!

توليب بتنقل نظراتها ل أكرم و ببرود و إبتسامة على شفتيها: ال لاحظته من ساعة ما دخلت بتنا اول مرة و لحد النهاردة.. أن رغم أن حضرتك دكتور كبير و مستقل بشغلك و مرتبك و شخصيتك حلوة... بس للأسف بتسمع كتير لماما..! بتاخد رأيها في أدق أمور حياتك.، و لازم أذنها في كل خطوة بتخطيها! و أنا ده مينفعش معايا ي دكتور...
البنت بتحب ال يحترم أمه و يقدرها اااه، و رأيها مهم عنده، بس متتحكمش في حياته ي دكتور و بكلمة منها حتى لو غلط تمشيه على مزاجها... كده يبقى مش راجل ي دكتور! مش هتملى عينها..!
مدام كريمة شايفاك ملاك و أنا شيطان بالنسبالها..! دور على ملاك غيري بقاا تليق بيك، و تليق بوالدتك!

توليب ألقت نظرة أخيرة على الجميع.. و أتحركت من مكانها لتغادر من المكان ال بيخنقها و عايزة تريح أعصابها بعد انفعالها... لكن نهال بتوقف قدامها بغضب و صدمة من كل الكلام ال قالته، و بصوت عالي قدام الجميع، ال وقفوا كلهم من أماكنهم من بدري...
نهال بصريخ و غضب: إيه ال أنتي عاملتيه ده! أما أنا فعلاً معرفتش أربيكي و لا أعلمك تتعاملي إزاي مع الناس.. أنتي فاكرة أنك كبرتي علياا ي بت أنتي..! ده أنا أكس*رك
تحت رجلي و لا تفضحيني بين الناس!
توليب بضيق و حزن من أمها ال دايما ضدها و مع الغريب حتى لو غلط: أنا مغلطتش ي ماما! مغلطتش.. دول بيعاملونا كأنهم بيتعطفوا علينا بجواز ابنهم مني..! 
نهال بصريخ: دي أم جوزك و هتبقى أمك بعد الجواز.. لو قلعت الجزمة و ضربتك بيها متفتحيش بؤقك بكلمة..
محمد بإحراج من موقفه ..كسوفه من إنفجار توليب بهذه الطريقة قدام الناس، و حيرته في كلام أبنته..
محمد بإحراج: توليب يحببتي أعتذري ل الحجة كريمة و استسمحيها، و بوسي على راسها يبنتي.. و راضي خطيبك.
توليب بذهول: بعد كل ال قالوه و عاملوه أنا ال أعتذر لهم!
لا ي بابا أنا مش هعتذر لحد أنا مغلطتش عشان أعتذر.
نهال بصريخ و غضب: أنتي هتمشي كلامك على ابوكي يبت أنتي؟! اسمعي كلام أبوكي متخليش عينه في الأرض أكتر من كده... نهال و هي بتبص ل محمد ال وشه بدأ يحمر من الغضب و إحراجه من الموقف كله: أنت ساكت ليه شايف بنتك بتعمل فينا إيه ي محمد.. شايف كسفتنا قدام الناس.
محمد بيحول عينه الغاضبة ل توليب و بتحذير و لهجة آمرة: كلمة واحدة روحي أعتذري للجماعة حالاً ي توليب..
و بلاش نقاش دلوقتي أحسنلك..!
توليب بخيبة أمل و أسف و حزن على نفسها، و بصريخ متوجع: لا ي بابا مش هعتذر.. هما ال مفروض يعتذروا مش أنا.. أنتوا ليه كلكوا واقفين ضدي.. ليييييه؟!
نهال و هي بتزقها من كتفها بغضب: أتحركي بقاا يبت و اسمعي الكلام.. فضحتينا و عريتي أبوكي منك لله يشيخة...
محمد بصوت عالي: يعني كلامي مش هيمشي عليكي..!
مش هتسمعي الكلام..؟!
توليب و الدموع بدأت تلمع في عينها بإنكسار و إحتياج للمساندة و بوجع يدمي القلب و صوت مهزوز و صارخ: لا ي بابا.. لاااااا.. اناااااااا
»قاطعها محمد بكف قوي نزل على خدها بقوة،...»
توليب رفعت عينها بالصدمة و عدم تصديق في وجه أبيها
ال أول مرة يمد أيده عليها..و خط رفيع من الدم نازل بجانب شفتها من قوة الكف، و دموع متحجرة تأبى الانصياع و النزول.. مثل صاحبتها الآبية المتمردة...
محمد بيبص ل أيده ال نزلت على وجه أبنته لأول مرة في ذهول و صدمة، و هو بيهز راسه بعدم تصديق.. و نظرات مصدومة من أكرم و محمود.. مع نظرات متشفية و فرحة من نهال و كريمة..!
كريمة بتشفي في صوت غير مسموع: تستاهلي خليه يكسر عينك و مناخيرك ال رافعهم السما دول.. أحسن..!

توليب بتمسح شفتيها الدامية بظاهر يديها بجمود،: أنا مش غلطانو ي بابا عشان حضرتك تضربني! أنا كنت بدافع عن نفسي و عن حقي قبل ما أندم بعدين.. و ساعتها مش هينفع ندم!
لو كنت لقيت ال يدافع عن حقي و يجبهولي ي بابا... مكنتش فتحت بؤقي النهاردة..!

خرجت التوليب بسرعة من الصالون جري على أوضتها...،

نهال و هي بتبص للجماعة بترجي: معلش ي جماعة حقكم على راسنا من فوق على المسرحية ال حصلت دي! و إن شاء الله كل حاجة هتم في معادها وووو....
محمد بجدية و هو بيبصلهم: مفيش حاجة هتم.. معنديش بنات للجواز...!










محمود و أكرم: يا حج محمد اااااا...
محمد بيقاطعهم بإشارة من أيده و بحزم: معنديش بنات للجواز... شرفتوا ي جماعة... شوفوا بنت تليق بأبنكم، البنت دي مش عندي!
نهال بغضب: أنت التاني خرفت و لا إيه...اااا...
محمد بصريخ و تهديد واضح: مسمعش حسك خالص أنتي فااااهمة؟!.. شرفتوا ي جماعة...!
_______________&&&&_______________

بعد مرور أسبوعين تقريباً على تلك الأحداث، و أبطالنا حياتهم عبارة عن روتين ممل، و متعب، و محير...
توليب من ساعة ال حصل آخر مرة و هي في أوضتها مش بتخرج منها إلا قليلاً جداً، باباها مفكرش أنه يكلمها.. نهال حتى في الدقائق القليلة ال بتشوف توليب فيها مش بتسلم من غضبها و حنقها ال زاد بعد ال عملته مع أهل العريس، و بقيت بتسمم بدنها في الرايحة و الجااية...

رقية أنفصلت تماماً عن العالم الخارجي، و بقيت في غرفتها فقط.. كأن بخروجها من باب المنزل، الناس هتعرف 
خطي*ئتها، و ذنبها الذي ليس لها يد فيه.. و كل ما أرتكبته في حق نفسها أنها وثقت في الشخص الغلط.. بقيت حياتها معلقة بالتلفون.. تنتظر مكالمة واحدة، أو حتى رسالة قصيرة يطمنها فيها أنه لم ينساها أو تخلى عنها..
لا تفعل في حياتها سوى.. محاولة الأتصال به أو مراسلته عبر الرسائل النصية و مواقع التواصل الاجتماعي.. و لكن تنهار مرة أخرى في بكاء حاد أشبه بالانهيار عندما تؤدي محاولاتها كلها بالفشل.. حتى تسقط نائمة من شدة الضعف و الإنهيار...

مراد بيقضي حياته الطبيعية بكل بساطة من الشركة ل فيلته.. و أوقات كثيرة ل شقته المفر*وشة.. و يمارس حياته طبيعي.. كأنه لم يقتل فتاة في عمر الورد! لم يقتل البراءة و الطفولة فيها! لم يأخذ منها أغلى ما عندها! لا هو أصلا ناسيها تماماً.. كأنها أصبحت من القمامة لا تليق به...

يوسف أغلب الوقت إن لم يكن كل الوقت عصبي و غضبان، و بيقضي معظم وقته في الشركة و لم يسلم الموظفين من عصبيته، حتى وصل معه الأمر لطرد بعض المهندسين لحجج واهية..! و بيتجنب التصادم  أو اللقاء بوالده.. حتى يفكر بهدوء و بدون ضغط من حد...
_________________&&&&_____________

(في فيلا حاتم زهران..)**

بتخرج رقية من باب الحمام، و إيدها أسفل بطنها بألم، 
و وجهها شاحب شحوب الأموات و بتسند على الحيط و هي ماشية تجاه سريرها.. و بتوصل ليه و بترمي نفسها بتعب و إنهاك شديد في جميع أنحاء جسدها...
و مش بتكمل دقايق و بتقوم تجري على الحمام تاني و إيدها على بؤقها... و بتخرج مرة تانية، و بتروح على تلفونها و بتمسكه، و تعبث فيه، و بترفع الفون على ودانها..

تارا بلهفة: ألو.. روقاا أزيك يبنتي عاملة إيه؟! أنتي فين مختفية ليه كده؟! بحاول كتير ارن عليكي و أنتي مش بتردي علياا...
رقية بمقاطعة بتعب شديد و صوت مهزوز: تارا! أنا محتاجلك جنبي..! لو سمحتي تعالي بسرعة على بيتي.. أرجوكي ي تارا أنا بموت..
تارا بقلق و خوف: مالك ي رقية! صوتك مش عاجبني و غيابك فجأة و فترة طويلة!  من ساعة من كنا عند مراد آخر مرة.. 
رقية دموعها بتنزل أول ما بتفتكر ال حصل و بوجع: تارا تعالي و هفهمك كل حاجة.. الكلام مش هينفع في التلفون،
أرجوكي ارجوكي بسرعة..
تارا : اوكي أهدي أنتي بس و ارتاحي و أنا هجيلك حالاً...
بس ابعتيلي اللوكيشن في مسچ.
رقية قفلت المكالمة مع تارا، و بعتتلها اللوكيشن، و نامت على سريرها و دموعها بتنزل بحسرة و خوف انهك روحها
رقية و هي بتبص لسقف غرفتها بشرود: أنا عارفة.. عارفة 
عارفة و الله أني غلطت كتير أوي، و مكنتش البنت الملتزمة يعني و اتساهلت، و أتنازلت.. و بدموع و ندم:
بس العقاب ده شديد علياا أوي.. أنا مش قادرة أتحمل.. لا كفااية بقاا كفااية... يا رب خدني بقاا و ريحني من التعب ده.. سامحني و أغفر لي.. يا رب أنا أنا أسفة على كل حاجة غلط عملتها في حياتي.. سامحني يا رب..!
_____________&&&______________

في غرفة توليب..، قاعدة على سريرها بزهق و ملل من حياتها الروتينية.. فهي ليست معتادة على القعدة في البيت بدون عمل شيء مفيد، أو بدون شغل يشغل وقتها،
و بيقاطع شرودها صوت تلفونها.. التي باتت تكره رنينه،
و أصبح له أثر مستفز على أذنيها، ف أكرم طوال تلك الاسبوعين لم يتوقف و لم يمل من الرنين المتواصل بها،.
و هي لا تجيب على أي منها.. فتتركه حتى يمل هو أو يتعب... و بيرن تلفونها مرة أخرى بإصرار..، 
توليب بتأفف و هي بتمسك تلفونها بعصبية، و بتلاقيه رقم غريب مش أكرم زي ما كانت فاكرة..، توليب بتفتح الخط و بتحطه على ودانها بدون كلمة...
توليب:.....
هناء بهدوء: ألو..! دكتورة توليب معاياا؟!
توليب بتسأول: أنتي مين؟! 
هناء بتوتر باين في صوتها: أنا هناء.. احمم سكرتيرة بشمهندس يوسف الهواري ااا...
توليب بجمود: و عايزة إيه تاني مني؟! إيه باقي حاجة كمان عايزة تلبسهالي..! مترنيش علياا تاني..!
هناء بسرعة و رجاء: أرجوكي ي دكتورة متفقليش الخط!
أرجوكي أسمعيني بس.. من فضلك خمس دقايق بس..!
توليب بعصبية: أنتي إيه..! أنتي معندكيش دم خالص.. أنتي ليكي عين تكلميني بعد ال حصل! أنا بجد مشوفتش كده يشيخة..! 










هناء بإستعطاف و نبرة منكسرة: أنا مش بكرهك ي دكتورة و لا كان بيني و بينك أي عداوة قبل كده..! مسألتيش نفسك أنا ليه عملت كده؟! و الله ي دكتورة ما كان قصدي أعمل أي حاجة من دي... أنا أنجبرت و الله على كده.. و الله صدقيني!
توليب بعدم تصديق و سخرية: ااه اتأثرت بصراحة..! لا أنتي المفروض مش تشتغلي في شركة، لا أنتي المفروض
تمثلي بصراحة... بقولك إيه اطلعي من دماغي أصلا شركتكم بال فيها مبقتش تهمني خلاص...
هناء بسرعة: أستني بس.. أنتي لو عرفتي الموضوع ال أنا عايزاكي فيه؟! هتشكريني مش هتهزئيني كده تاني.. عشان تعرفي أن نيتي خير و عاملة عليكي و إني أنجبرت على كل ال حصل ده..!
توليب بجمود و تسأول: من غير مقدمات و رغي كتير..
إيه هو الموضوع ده؟!
هناء بغموض و ربكة: أنا معايا دليل براءتك ي توليب.. معايا ال يثبت أنك أنتي بعتيلي ورق الصفقة.. لكن بشمهندس يوسف هو ال عمل كل الفيلم ده عشان ينتقم منك..
توليب بتسأول: يعني زي ما كنت متأكدة! كل ده مكنش صدفة.. البشمهندس هو ال خطط لكل ده؟!..
هناء بإيجاب: اااه ي دكتورة و هو ال قالي اعملي كده و إلا هيطردني من الشركة!
توليب بجمود: و فين الدليل ده.. أنا عايزاه؟!
هنااء بسرعة و إرتباك: لازم نتقابل في أسرع وقت و يا ريت النهاردة كمان.. أنا خايفة لحد يشوفه و لا حاجة تحصل.. تقدري تيجي النهاردة الشركة..؟!
توليب بتقوم توقف من على سريرها بعصبية و إنفعال: الشركة؟!.. أنتي أتجننتي و لا إيه..! إزاي أرجع الشركة دي تاني بعد ال حصل؟! مستحيل .. خلينا نتقابل بره أحسن..!
هنااء بتوتر و إرتباك: بره؟! براا فين يعني؟!
توليب بهدوء: ممكن نروح مطعم و لا كافيه نقعد فيه و تديني ال عندك.. و خلاص كده كل واحد في حاله..!
هناء بحيرة و إرتباك: ط طب بصي أنا هقفل دلوقتي! و هكلمك كمان خمس دقايق.. و هرد عليكي أننا هنتقابل فين!
توليب قطبت جبينها بإستغراب: أوك..
قفلت توليب الفون.. و هي بتفكر بإستغراب و حيرة: ي تري هناء بتتكلم على إيه بالظبط؟! و دليل إيه ده..؟! و ليه حاساها أنها خايفة و متوترة كده و هي بتكلمني؟!... يووووه.. أنا عمالة أسأل نفسي كأني مجنونة..! خلاص لما ترد علياا و نتقابل.. هفهم منها كل حاجة..!

بعد ربع ساعة، بتوصل رسالة ل توليب.. بتفتح التلفون و بتلاقي نفس الرقم ال هناء كلمتها منه... 
و بتقرأ الرسالة... ( دكتورة توليب..، أسفة أني قفلت معاكي بسرعة، بس أنا في الشركة و مشغولة جدا في الشغل..، المهم هنتقابل النهاردة إن شاء الله في بيتي، الساعة 8.. و عشان تكوني مطمنة أنا قاعدة أنا و والدتي العاجزة في بيت بسيط لوحدينا.. أطمني البيت أمان..)

توليب قفلت التلفون بإستغراب متسائل: بيتها..! أشمعنى بيتها يعني.. لا لا أنا مش مطمنة للموضوع ده، أنا متأكدة أن في حاجة مش مظبوطة... يعني أعمل إيه أروح و لا لا؟!.. أنا مش خايفة و لا حاجة.. أنا أقدر أحمي نفسي كويس.. بس الإحتياط واجب.. و أنا مكنتش برضى أدخل بيوت أصحابي البنات.. هدخل النهاردة بيت غريب أنا معرفش عن صاحبته حاجة...! لا لا لا ده أكيد جنون و هبل! أووووف.. دلني يا رب، وكلت لك أمري فدبر لي أمري ي صاحب الأمر.. فبيدك الخير كله،و إليك يرجع الأمر كله..
!
______________&&&&______________

في فيلا حاتم زهران.. في غرفة رقية، و معاها تارا...
تارا بشهقة و خضة: ايييييه؟! أنا كنت حاسة أن في حاجة هتحصل.. قلبي كان حاسس و الله..! ليه كده بس.. ليييه يعمل كده، أنا فكرت أنه بيحبك بجد... مش مصدقة أنه عمل فيكي كده..!
رقية بدموع و وجع: أنا مش عارفه أعمل إيه.. أنا بموت و محدش حاسس بيا.. أنا خلاص ضعت ي تارا.. أنا ضعت..!
رقية بسذاجة و طيبة: بس بس مراد قالي أنه هيتجوزني..
اااه هو وعدني بكده! بس أنا عمالة أكلمه مش بيرد علياا مش عارفة ليه.. تارا هو هيتجوزني صح؟! مش معقول هيسبني في الورطة دي لوحدي.. ااه مراد بيحبني.. صح بالله عليكي قوليلي أنه هيتجوزني.. قوليلي أني مش غلطانة..! و دخلت في نوبة بكاء مريرة...
تارا و دموعها بدأت بالتساقط تعاطفاً و شفقة على حال تلك الصغيرة، التى لم ترتكب أي خطأ سوى أنها أحبت بصدق: أهدي يحببتي أهدي..! لازم تهدي عشان نشوف هنعمل ايه؟! و نفكر إزاي نخليه يتجوزك و ميتخلاش عنك 
رقية بلهفة و خوف: أنا خايفة أوي ي تارا.. رقية بتمسك أيدها بترجي: أرجوكي خليكي معايا و جنبي ارجوكي..
تارا بأسف و ندم حقيقي: أنا أسفة ي رقية.. أسفة أني سيبتك لوحدك في اليوم ده معاه.. أسفة.. مكنتش اعرف أنهم ناويين الغدر.. أسفة يحببتي.. و حضنتها بقوة و دموعهما تتساقط بحزن شديد...
رقية فجأة بتبعد عن تارا و ملامحها بتنكمش بوجع، و بتطلع تجري على الحمام... و بعد دقايق بتخرج رقية بتعب واضح على ملامحها الشاحبة، و مش قادرة تمشي
و تارا بتروح عليها بسرعة و بتسندها و بتقعدها على السرير..
تارا بقلق و تسأؤل: رقية أنتي تعبانة؟! حاسة بإيه يحببتي
قوليلي؟!
رقية بتعب و ألم: بطني واجعاني أوي.. و صداع فظيع اديلو فترة معايا.. و كل شوية عمالة أر*جع.. هو أنا هموت ي تارا..؟!
تارا بقلق شديد،  و خوف من ال في بالها: قوليلي التعب ده بقالوا قد إيه كده..! 
رقية: من من أسبوعين تقريباً..! هو أنا هموت و لا إيه..!
تارا بتحضنها و بتهديها، و خوف و قلق: لا يحببتي متقوليش كده.! بس في حاجة صغيرة لازم نعملها عشان نطمن عليكي ماشي.. يلاا قومي ألبسي يلاا..!
رقية بعدت عن تارا بخوف و هي بتهز راسها برفض فزع: لا لا أنا مش هخرج برا البيت.. لا لا! انتي عايزة توديني فين.. أنتي هتوديني ل مراد صح! و بعد كده هتسبيني تاني و تمشي..! لا لا حرام عليكم بقاا سبوني في حالي بقاا 
.. أطلعي برا ... براااااا








ا
تارا و هي بتحاول تهدئ من روعها: لا ي رقية.. لا و الله مش هعمل كده! أنا أصلا مش معرفه حد أني هنا عندك..
صدقيني أنا عايزة مصلحتك و الله.. عايزة أطمن عليكي؟!
رقية و هي بتبصلها بخوف و عدم تصديق: طب قوليلي هنروح فين الأول..؟!
تارا بجدية و حزم: هنروح المستشفي ي رقية! لازم نروح و هتكشفي عشان نطمن و نشوف التعب ده من إيه.. و لا إنتي عايزة تفضلي كده..؟!
رقية بخوف: لا مش عايزة أفضل كده! بس بس أنتي هتبقي معايا صح؟!
تارا بإبتسامة مطمنة ل رقية: أنا مش هسيبك تاني ابدا..
 و هبقى معاكي للآخر.. أنتي أختي الصغيرة ي رقية...
 ‏يلاا بقاا قومي ألبسي و أنا مستنياكي هناا.
 ‏رقية و هي بتقوم بتعب: حاضر..!
 ‏تارا بتابع رقية بعينها بحزن شديد و خوف من المجهول ال هي متأكدة منه! و شفقة على تلك الصغيرة الرقيقة التى اوقعها حظها العاثر في أيدي ذئاب لا ترحم...
 ‏تارا بتفكير و حزن: يا رب ال بفكر فيه يطلع غلط.. يا رب
 ‏انا مش عايزاها تعاني زيي زماان.. الماضي بينعاد تاني قدامي بإختلاف بطلته!.. مسكينة ي رقية!
 ‏_________________&&&&___________
 ‏
 ‏في الساعة الثامنة مساءًا..، توليب واقفة قدام بيت بسيط في منطقة بسيطة جداً، و باين عليها التوتر و القلق
 ‏من تلك الخطوة الجريئة منها، بعد مجهود كبير من الحيرة و التفكير! و بتتأكد أن هو ده البيت ال هنااء قالت عليه، من العنوان ال في الرسالة...، و بتقرب من الباب و بتبص حواليها بترقب و قلق.. و بتخبط على الباب بهدوء..
 ‏ثواني و الباب بيتفتح، و بتظهر هنااء من خلفه...
 ‏هنااء بإبتسامة واسعة مرحبة: في معادك بالظبط ي دكتورة! أتفضلي أدخلي مفيش حد.. أتفضلي!
 ‏توليب بجمود: أنا مش جااية عشان أضايف، يا ريت تديني ال معاكي علطول عشان أنا مستعجلة و عايزة أمشي..!
 ‏هناء بهدوء: ماشي ي دكتورة هديكي ال أنتي عايزاه.. و هجاوبك على كل الأسئلة ال محيراكي.. بس الكلام مش هينفع على الباب كده.. أدخلي جواا الأول.. و أنا بأكدلك من تاني أن البيت أمان و الله.
 ‏توليب و قلبها مقبوض بطريقة غريبة، و متوترة فدي أول مرة تيجي بيت غريب عليها، خاصةً أنها مش إجتماعية،
 ‏و كانت دايما منعزلة حتى أصحابها مدخلتش بيت واحدة منهم قبل كده..
 ‏توليب و قد حزمت أمرها، و بحزم: خمس دقايق بس ال هدخلهم.. و تخلصيني بسرعة.. فاهمة..!
 ‏و بتقرب من هنااء بخطورة و عينها عليها و بترفع صباعها بتهديد صريح في وجه هنااء: بس قسماً بالله أن كنتي بتخططي لحاجة من ورايا، أو بتضحكي علياا و مش معاكي حاجة... لاتشوفي مني رد فعل عمرك ما هتنسيه في حياتك كلها.. قد أعذر من أنذر...
 ‏هناء بتبلع ريقها بخوف من تهديدها الصريح، و بتبتسم بتوتر: متخافيش ي دكتورة! مفيش حاجة من دي هتحصل.. أتفضلي... و بتفسح مجال لها للدخول....
 ‏توليب بتدخل بثقة و كبرياء لا يليق إلا بها.. و بتتلفت حواليها على البيت المتوسط الحجم، و أساسه المتواضع..
 ‏و بتقعد في الصالة، على الكنبه ال في وش الباب مباشرةً!
 ‏
هناء بهدوء و تسأول: تشربي إيه ي دكتورة! تحبي قهوة و لا ااااا...
توليب بمقاطعة و برود: قولتلك أني مش جااية هنا عشان اضايف .. ي ريت تسيبك من الرسميات ال ملهاش لازمة دي.. و نتكلم في ال جيت عشانه النهاردة..!
هنااء بتقعد بهدوء و توتر: تمام! أنا تحت أمرك! عايزة تعرفي إيه و أنا هقولك عليه؟!









توليب بجدية: كل حاجة.. تحكيلي كل حاجة من الأول خالص..و اوعي تكدبي في حرف واحد..!
هناء بهدوء: حاضر.. ال حصل أن.....
توليب بعصبية و ذهول: يعني كل ده حصل بتخطيطه هو..
هو ال قالك تعملي كل ده..! بس عشان يرضي غروره.. ماشي.!
و بتبص قدامها بهمس متوعد: أما وريتك ي حق*ير مبقاش أنا التوليب!
توليب بتبص ل هناء و بحزم: و فين الورق ده! ال يثبت كل كلامك ال أنتي قولتيه؟!
هناء: ثانية و راجعة! دخلت اوضتها.. و بعد ثواني بتخرج و هي معاها اللاب توب بتاعها، و ملف فيه ورق....
هناء بتحط اللاب قدام توليب: اهوو.. مش هو ده الملف المترجم ال أنتي بعتيهولي الصبح! و ده برده ال بشمهندس يوسف مسحه من عندي.. و أنا عرفت بالصدفة أنه على اللاب بتاعه لما سمعته بيتكلم هو و مراد، و اخدته بدون ما يعرف!
توليب و هي بتبصلها بسخرية مهينة: يعني مش بس كدابة و غشاشة.. لا كمان حرامية و غير أمينة على شغلك!
بجد هو يستاهل أنه واحدة زيك تشتغل معاه..!
بتطلع نضارتها من الشنطة و بتحطها على عينها، و بتقرب اللاب منها و بتتحقق من الملف...
توليب و هي بتحط اللاب على الترابيزة ال قدامها: ااه هو الملف فعلاً.. ده انتوا طلعتوا عصابة بقاا مش مهندسين..!
على العموم خلاص اديني عرفت الحقيقة و عرفت برده حقيقتكم ال....، و لا بلاش أخد ذنوب عشانكم انتوا متستهلوش أصلا..!
هنااء بهدوء و إحراج واضح: سامحيني ارجوكي.. أنا حكايتلك كل حاجة، و عملت المستحيل عشان أجبلك الملف و الورق ده.. عشان اصحح و لو جزء بسيط من ال عملته..!







توليب بتسأول: الملف و عرفناه..! لكن ورق إيه ده بقاا؟!
هناء بتمسك الورق و بهدوء: الورق ده عبارة عن العقد ال مضيتي عليه مع بشمهندس حسن لما اشتغلتي معانا.. و دلوقتي العقد بيحتوي على بنود مهمة جداً، و شروط زي ما شوفتيها ي دكتورة..! احممم فلازم تفسخي العقود دي بدل ما بشمهندس يوسف يستخدمها ضدك و لا حاجة تانية لا قدر الله! و بكده تبقي خلصتي منه للأبد و بدون خطر عليكي..!
توليب باصت ل هناء بشك: وريني الورق ده أقرأه الأول..!
هناء بتوتر و بتدي ل توليب الورق: أتفضلي اقرايه براحتك.
توليب بعد ما قرأت الورقتين بتركيز شديد، و إهتمام...
توليب بهدوء: تمام! هاتي قلم..!
هناء باصة قدامها بشرود، و توتر باين عليها:....
توليب بجدية و صوت أعلى: أنتي! بقولك هاتي قلم..
إيه سرحانة في إيه.. و بنظرات متفحصة: و مالك قلقانة كده و مش على بعضك.. في إيه؟!
هناء بهدوء: هاا لا و لا حاجة.. أتفضلي قلم اهو..!
توليب بتمسك القلم و لسه هتمضي على الورق.. بيقاطعها تلفونها ال بيرن، بإسم باباها...
توليب بتوتر: ألو.. أيوة ي بابا؟!
*****
توليب بتوتر و إرتباك: لا أنا عند واحدة زمبلتي في الشغل و جااية علطول!
*****
توليب بجدية: تمام ي بابا، جااية اهوو بسرعة.
و قفلت مع باباها و هي بتلم حاجاتها، و وقفت بإستعجال،
هناء وقفت بلهفة: مش هتمضي على الورق الأول ده علطول مش هتاخدي ثواني..
توليب بإستعجال: هاتيه بسرعة، انجزي يلاا..
و مضت التوليب بسرعة و إستعجال، و ماخدتش بالها أنها مضت على تلات ورقات مش ورقتين..!
توليب بتفتح الباب بتاع الشقة، و قبل ما تمشي بتبص وراها على هنااء ال لسه واقفة مكانها و باين عليها الخوف و التوتر: أنتي! متنسيش تبعتيلي الملف ده على الإيميل بتاعي.. سامعة!
هناء و هي بتبصلها بغموض و أسف حقيقي: دكتورة توليب.. لو سمحتي سامحيني..! أنا مليش ذنب!
توليب أفتكرت أنها بتتكلم عن ال حصل قبل كده: إن شاء الله.!
و خرجت التوليب بسرعة و قفلت الباب وراها...









هناء بعد ما اتأكدت أن توليب بعدت عن البيت، بتروح على أوضة في بيتهاا، و بتفتحها بهدوء...
هناء بخوف و ترجي: أنا عملت كل ال حضرتك قولتلي عليه! ابوس ايدك بلاش تطردني من الشركة أنا محتاجة الشغل اووي!
يوسف بضحك بصوت عالي: لا بجد برافو عليكي، مثلتي دورك ببراعة.. بجد حبيت هههههههه.
يوسف بيخرج من الاوضة بثقة و غرور، و بيروح على الورق ال توليب مضت عليه، و بيرفعه قدامه بغموض و عيون لامعة بإنتصار: ههههه، فكرت كتير أوي إيه هو ال يوجعك و يكسرك! و يجيب مناخيرك الأرض.. ملقتش حل أفضل من ده ي دكتورة!.. هههههههه عنوان الموسم و أكبر سبق صحفي..! وقعتي ي قطعة و محدش سمى عليكي!
يوسف و هو بيبص قدامه بشر و غموض: مبروك عليااا!


تحميلات

أختر ما تريد:

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق