رواية حياة التوليب الفصل 

الثامن عشر 

هالسلام عليكم..، بعتذر عن التأخير ال حصل..، صدقاً كنت مريضة في الفترة دي، و مكنتش قادرة أكتب..
و شكراً لكل شخص كان مهتم بالنشر و سأل عليه..💙💫.

البارت الثامن عشر..✨

#حياة_التوليب💙🪩

قدام عيادة خاصة..، بتنزل رقية و تارا من عربية الأخيرة،
رقية متوترة جدا و خايفة..، و تارا قلقة على تلك الصغيرة من مستقبل مجهول و مخيف.. لو طلعت شكوكها صحيحة!.. و بيتحركوا الاتنين تجاه العيادة، و رقية ماسكة في تارا بخوف، فدي المرة الأولى ال رقية بتخرج فيها من غرفتها بعد الحادثة...
رقية بتشوف اليفطة المعلقة على بداية العيادة، و بتلتفت على تارا بخوف و تسأول: ا أحنا إيه ال جايبنا عند دكتورة 
نساا، مش المفروض أروح المستشفي و اكشف عادي؟!
تارا بتحاول تطمنها: متخفيش يحببتي، أهدي.. أنا عارفة أنا بعمل إيه كويس..! ف بلييز ي رقية اسمعي الكلام و خلينا نطمن عليكي.. أرجوكي.
رقية بتبصلها بخوف و حيرة:.....
تارا بتدفعها بهدوء للتقدم أمامها، و بيدخلوا العيادة، و بيلاقوا ناس قليلة بدون زحام، تارا بتقعد رقية على كرسي، و بتروح على الممرضة...
تارا: لو سمحتي.. ممكن تبلغي دكتورة غادة، أن تارا حمدي موجودة هناا..!
الممرضة بعملية: حضرتك ممكن تتفضلي تقعدي لحد ما ييجي دورك..!
تارا بنفي: لا لا أنا أصلا مش حاجزة.. بصي هي صحبتي أنتي بس قوليلها كده بس.. لو سمحتي!
الممرضة بترفع عينها بتفحص ل تارا، و بعملية: طيب ثواني و جااية؟!
و بتقوم من مكانها و بتخبط و بتدخل عند الدكتورة، و بتقفل الباب وراها.. و بعد دقائق قليلة بتخرج و بتروح على تارا...
الممرضة بهدوء: الحالة ال جوه هتخرج، و حضرتك هتدخلي بعديها.
تارا بشكر: اوكي، شكراً.
الممرضة بهدوء: العفو ي مدام..!
تارا بصتلها بحزن للحظة.. و بعدين راحت على رقية...
تارا بهدوء: رقية حبيبتي، هندخل دلوقتي جهزي نفسك!
رقية و هي بتمسك أيد تارا بخوف: تارا، أنا خايفة أوي..
بلييز خليكي معايا.. هاا أدخلي معايا جوه معلش..!
تارا بهدوء: متخفيش أنا هدخل معاكي فعلاً.. مش هسيبك.
باب الغرفة الخاصة بالكشف بيتفتح و بتخرج منه واحدة ست باين على بطنها الحمل..، و الممرضة بتشاور بإيدها ل تارا...
تارا بتاخد رقية و بيدخلوا للدكتورة، و الممرضة بتقفل الباب وراهم بهدوء....
دكتورة غادة بتقوم من مكانها، لما بتشوف تارا صاحبتها من أيام ثانووي، و لكن أختلفت طرقهم بإختلاف كلية كل منهما...
غادة بإبتسامة واسعة مرحبة، و هي بتسلم على تارا: تارا حمدي بنفسها عندي هناا في العيادة! ده إيه اليوم الجميل ده!
تارا بإبتسامة بسيطة: ميرسي جدا ي غادة، طول عمرك ذوق أوي..
غادة و هي بتبص ل رقية المنكمشة على نفسها برهبة و خوف: مين البنوتة الحلوة دي بقاا؟! أختك؟!
تارا و هي بتبص على رقية بحنان و عطف: تقدري تقولي كده.. دي أكتر من أخت بالنسبالي!
غادة بترحيب: طب أتفضلوا اقعدوا واقفين ليه..! أتفضلوا.
غادة قاعدت على كرسيها خلف مكتبها، و أمامها رقية و تارا...
غادة بتسأول: خير ي تارا بتشتكي من ألم في مكان معين؟! إيه ال بيوجعك بالظبط؟!
تارا بنفي: لا لا لا أنا كويسة.. كويسة الحمد لله..، أنا مش جااية عشاني أنا جاية عشان رقية..! 
تارا بتبص على رقية الصامتة و عيونها في الأرض، و بترجع تبص ل غادة بهدوء: غادة أنا محتاجة مساعدتك، أرجوكي أسمعيني للآخر، و أتمنى أن كل ال هيتقال النهاردة في المكتب ده محدش يعرف عنه حاجة..! أرجوكي ي غادة دي حياة أو موت..!
غادة بتسأول قلق و هي بتقطب جبينها: خير ي تارا في إيه! قلقتيني..!
تارا بهدوء: أنا هفهمك كل حاجة، بصي ااااا....
*****
بعد مرور ساعة كاملة في غرفة الكشف، بتخرج تارا و رقية من الغرفة..، و بيخرجوا من العيادة كلها و بيركبوا العربية في صمت شديد...
طول الطريق رقية مش قادرة تتكلم من ساعة ما عرفت شكوك تارا بالنسبة لتعبها.. و أتصدمت جدا في البداية، لما دكتورة غادة قالتلهم أنها لازم تعمل تحليل ح*مل..! عشان
يتأكدوا من هذه الشكوك،.. تارا خايفة و قلقة جدا على رقية ال لسه وقع الصدمة مأثر عليها! و كأن الصدمة ألجمت لسانها و أخذتها في مكان بعييد عن هذا العالم الموحش الاناني الذي لا يُفرق بين صغير و لا كبير..، لا يفرق بين البرائة و الدنا*سة فأصبح الجميع سواسية الآن بعد ما أخذهم قطر الحياة، و تاهوا في متاهاتها التي لا تنتهي..!
بتوصل تارا قدام فيلة رقية و بتوقف العربية، و بتلتفت على رقية الشاردة بصمت و خوف من المجهول الأشد ألما
على طفلة مثلها..
تارا بهدوء و حزن: رقية! رقية احناا كنا لازم نعمل التحليل ده..! مهم عشان نطمن إذا تعبك ده من من الحمل و لا لا..!
و بتحط أيدها على رأس رقية بحنية و حب أخوي: متخفيش أنا معاكي، مش ممكن أسيبك..!
رقية بترفع عينها ل تارا بتيه و وجع و خذلان:....
تارا بإبتسامة مرحة: على فكرة احناا وصلنا قدام بيتك أديلنا فترة.. و حضرتك سرحانة!
رقية بتبص على فيلتها بحزن، و بتنزل من العربية بهدوء
و صمت..
تارا بتبصلها بهدوء: رقية! نتيجة التحليل هتطلع بكرة الصبح! أول ما تظهر غادة هتكلمني و أنا هجيبها منها..!
رقية بصوت كأنه أتى من بعيد بعد غياب: مبقتش فارقة خلاص.. في كل الحالات أنا ضعت.. ضعت خلاص..
و بتمشي تجاه بيتها بشرود و تيه و يأس و هي تردد:
أنا ضعت.. ضعت.. مبقاش فاضل فيا حاجة عشان أخاف عليها..
تارا بتابع رقية بحزن و قلة حيلة..، و بتتحرك بالعربية و بتمشي...
_________________&&&____________

(في فيلا حسن الهواري..)**..

بيدخل يوسف من باب الفيلا الداخلي.. و هو منتشي بسعادة بالغة و على وجهه إبتسامة إنتصار، و بيطلع على اوضته و بيدخل و بيقفل الباب وراه و هو بيدندن بفخر
و أعتزاز بنفسه.. و بيبدأ يغير هدومه لملابس أكثر راحة..
و بيقاطعه خبط على الباب...،
يوسف بهدوء: أتفضلي ي ماما!
الباب بيتفتح و بيدخل حسن...
حسن: ينفع بابا؟!
يوسف بإبتسامة بسيطة: ينفع و نص ي كبير.
حسن بيبتسم بإستغراب: شكلك بالك رايق أوي!.. خير في صفقة جديدة و لا إيه..؟!
يوسف بيلبس تيشرت رياضي، و بيقعد مقابل ل والده على سريره... و بيبتسم بغموض: و لا أي صفقة قبل كده!
صفقة من نوع خاص، أنا الطرف الوحيد الكسبان فيها..
حسن بتسأول: إزاي يعني الكلام ده؟! أي صفقة بتحصل بين أتنين بيبقوا هما الاتنين مستفادين.. محدش بيستفاد و الطرف التاني لا! أمااال تبقى صفقة إزاي..!
يوسف بغموض: مش قولتلك صفقة من نوع خاص ي بابا؟!.. ع العموم متشغلش بالك أنت.. أنا عارف أنا بعمل إيه كويس.. متقلقش على أبنك..!
حسن بجدية: أنا مش فاهم أنت بتتكلم عن إيه بالظبط!
و إيه ورا كلامك ده..! بس طالما مبسوط كده خلاص على خيرة الله!.. قولي بقا فكرت في ال كلمتك فيه و لا خلاص كده طنشت و ريحت دماغك؟!
يوسف بعدم فهم مصطنع: كلمتني فيه! حضرتك تقصد إيه ي بابا.. أصل أنا مش واخد بالي!
حسن بإبتسامة جانبية من مراوغة أبنه، و برفعة حاجب: بلاش لعب معايا ي ولد! أنا مش صغير و لا كبرت عشان مفهمش مراوغتك و تهربك من الموضوع! أنت عارف أنا بتكلم عن إيه كويس اوووي كمان.
يوسف بنظرة سخرية: عن الدكتورة إياها! 
حسن بإيجاب و هو بيضحك: اااه دكتورة توليب.. هاا قولي بقاا فكرت هتعمل ايه؟!.. 
حسن بجدية: بص ي يوسف أنا سيبتك براحتك طول الفترة ال فاتت دي كلها.. عشان تفكر بتعقل و على مهلك بدون ضغط مني.. بس الفترة طولت أوي ف كفاية بقاا كده يبني... و بعدين بصراحة بقاا البنت شغلها حلو أوي ده محدش بيخلص الشغل بالدقة و المهارة دي في وقت قياسي زي توليب!
يوسف بغموض و هو بيبص قدامه: متقلقش ي بابا هترجع خلاص.. و قريب أوي كمان..!
حسن بلهفة و تسأول: يعني خلاص هتروح تعتذر لها أخيرا! عين العقل يبني و الله.. و أنا هروح معاك، مش هخليك لوحدك... عشان الدكتورة متضربكش قلم تاني لو شافتك قدامها.. هههههههه!
يوسف قام وقف بغضب شديد، و بعصبية: هي مين دي ال تضربني! لا هي و لا عشرة زيها.. دي نكرة بالنسبالي.. و بعدين أنا قولت أنها هترجع، لكن مقلتش أني هروح اعتذرلها..!
حسن بيوقف من مكانه بهدوء، و تسأول: أمال هترجعها إزاي بدون ما تعتذرلها على ال أنت عملته..! يبني البنت شرطها الوحيد أنك تروح تعتذرلها.. و ده حقها، دي أقل حاجة ممكن تقدمهلها اصلا.
يوسف بيتحرك من قدام حسن بضيق و عصبية و بيقف بعيد و بيديله ضهره: هي ال هتجيلي ي بابا صدقني.. هي ال هتيجي و رجلها فوق رقبتها.
حسن بتسأول و إستغراب: هتيجي.. هتيجي.. هتيجي!! إزاي طيب؟! و مالك متأكد كده أنها هترجع، كأنك واخد التأكيد ده منها شخصياً..!
يوسف بيلف و بيوقف في مواجهة والدة بقوة شديدة و ثقة: لأن ال أنا دايما عايزه بأخده ي بابا حتى لو مين وقف قدامي.. أصلا محدش يقدر يوقف قدامي.. و ال شيطانه سؤاله أنه يعملها بمحيه من على وش الأرض بعد ما اندمه أنه فكر مجرد تفكير يوقف قدامي..!
حسن بقلق متسائل: ليه كل الكره و الشر ده يبني..! أنت ناوي تعمل إيه بالظبط..؟! فهمني ي يوسف ناوي تعمل إيه؟!
حسن بصوت عالي و جدية: رد علياا أنا بكلمك.. أنت حاطط إيه في دماغك ااا...
يوسف بعصبية و زعيق: حاطط في دماغي أني اكسرها و اكسر عينها.. هبين لها قيمتها الحقيقية.. هخليها تندم أنها وقفت قدامي في يوم من الأيام و أتحدتني كمان.. مش بس كده ده أنا هخليها خدامة عندي، و مش هتقدر حتى تعترض..!
حسن بتسأول قلق: أنت عملت إيه ي يوسف؟!.. عملت إيه... يوسف بيهرب بعينه من عين أبيه المدققة به...
حسن بجدية و حزم: أنطق.. أنت عملت إيه!.. أوعى تفكر مجرد تفكير أني هسيبك تأزيها ي يوسف..! أو تأزي أي بنت..!... و بزعيق و صوت عالي محذر: أنا مش هسمحلك بده من البداية..! أنت فااااهم؟!
يوسف بسخرية: للأسف ي والدي! الكلام جي متأخر.. مش هيفيد بحاجة دلوقتي..! بس متقلقش مش هأزيها.. أوي يعني!
حسن بجدية: أنت عملت إيه ي يوسف.. أنطق قولي عملت إيه؟!
يوسف بهدوء لا مبالي: أتجوزتها..! يعني دلوقتي الدكتورة بقيت مراتي رسمي..!
حسن بصدمة و عدم تصديق: ا اتجوزت؟! اتجوزت مين! 
و بعصبية شديدة: أنت عايز تجنني ي يوسف؟! أنا عيل صغير معاك؟!
يوسف و هو بيبص للفراغ، و بجدية: جايز أتجننت! لكن ال قولته حصل ي بابا... أنا اتجوزتها و هي دلوقتي مراتي!
حسن بيقعد على السرير بصدمة، و تسأول: إيه؟! إزاي ده حصل و إمتى؟! و فين... و توليب إزاي وافقت على الجنان ده..؟! .. أكيد أنت هددتها بحاجة و أجبرتها أنها توافق على الجنان ده..! صح..
يوسف بجدية: لا هي أصلا متعرفش حاجة عن الموضوع ده.. الموضوع كله حصل النهاردة من كام ساعة كده.. و هي مضت على الورق بدون ما تعرف أن ده قسيمة جواز.
حسن بجدية و حزم: أنت تفهمني كل حاجة من الأول كده لحد المصيبة ال أنت عملتها.. أنطق أنا سامعك..!
يوسف بضيق: بابا لو سمحت أجل الكلام ل بكرة.. أنا تعبان و عايز أنام.!
حسن بيقوم من مكانه، و بيشد يوسف من دراعه بشدة، و بيدفعه و بيقع على السرير بقوة..
حسن بصيغة أمر: مش هتنام.. لازم تقولي أنت هببت إيه بالظبط..!
يوسف بضيق و لا مبالاة بدأ يحكي كل حاجة خططلها و نفذها للوقوع ب التوليب في شباك خطته المحكمة، بس طبعا رفض أنه يتكلم في موضوع الإيميل و الصفقة ال سبق و طرد التوليب عشانهم من الشركة..
حسن بصدمة، و ضيق من فعلة أبنه الشنيعة.. مقابل إرضاء غروره فقط، و بخيبة أمل في أبنه: ليه كل ده.. أستفدت إيه؟! كل ده عشان ضربتك بالقلم لما أنت غلطت و مسكت دراعها... كل ده عشان وقفت قدامك و كانت بتقول لا و تناقش في الصح.. أنت بفعلتك دي دمرت حياة البنت و شرف أهلها كمان... أنت عارف الناس ممكن تقول عليها إيه.. ممكن أهلها يعملوا إيه؟! عارف السيرة ال هتطلع عليها و على أهلها بسبب جنانك و تهورك...؟!
يوسف بلا مبالاة: ال يحصل يحصل.. أنا مش بيهمني حد
هي غلطت و ده رد فعلي... و بعدين حضرتك مكبر الموضوع أوي! هو أنا قولتلك أني خطفتها، ده أنا أتجوزتها على سنة الله ورسوله يعني مفيش فضايح و لا حاجة..!
حسن بعصبية و ضيق: ليه! هو أنت فاكر أنك عشان مضيت على ورقة و خليتها تمضي.. يبقى ده جواز شرعي
طبيعي! لا ي بشمهندس الجواز أسمى و أكبر من لعب العيال ال أنت عملته ده.. الجواز ده يعتبر جواز عرفي..!
ساااامع ي يوسف، جواز عرفي... جواز ناقصه شهود و إشهار، و موافقة ولي الأمر و الأهم قبل كل ده.. موافقة البنت نفسها...! 
يوسف بجدية: ااه عارف كل ده... بس من خلال الورق ده أنا أقدر أكسر عينها و اجيبها لحد عندي.. لأني جوزها رسمي و هي متقدرش تعصيني..!
حسن بعصبية: متقدرش تعصيك دي.. لما يكون جوازك منها شرعي على سنة الله و رسوله.. مش مجرد كلام على ورق!
يوسف و هو بيشوح بضيق و حنق: اهوو ال حصل بقاا.. في أيدي إيه يعني أعمله..!
حسن بجدية و حزم: من ناحية أنه في إيدك! فهو في إيدك
أنت ال بدأت اللعبة دي من الأول.. و أنت ال لازم تنهيها..!
و مش بمزاجك ع فكرة.
يوسف بتسأول: أنهيها إزاي يعني؟! 
حسن بحزم: نروح بكرة و نطلب أيدها رسمي، و تبقى مراتك فعلاً بس شرعاً و قانوناً..
يوسف بتسأول: أطلب أيد مين؟!
حسن: دكتورة توليب... و عشان يكون في معلومك أنا مش باخد رأيك، أنا بقولك ال هيحصل.. حتى لو غصباً عنك.
يوسف بعصبية: لا طبعا.. يستحيل ده يحصل.. على جثتي!
______________&&&&_____________

(في بيت التوليب..)**
صباح يوم جديد..، كل العيلة مجتمعين على سفرة الطعام في الصالة بيفطروا، بإستثناء التوليب ال نزلت الصبح بدري على الجامعة...
نهال و هي بتقشر بيضة مسلوقة، و بتحطها قدام زياد، و بتربت على ظهره بحنية و حب: كُل يحبيبي البيضة دي يلاا و خلص الاكل ال قدامك كله، مش عايزاك تسيب أي حاجة في الطبق، يلاا.
زياد بضيق: دي تاني بيضة ي ماما.. أنا لسه مخلص بتاعتي!
نهال بأمر: خلاص خلص دي كمان.. يا إما مفيش لعب كورة النهاردة خالص..!
زياد بياكل بضيق غصب عنه: يوووه.. كل حاجة زياد زياد.
هاجر بتقوم من على السفرة بعد ما بتخلص أكل: الحمد لله شبعت.. أروح أغسل أيدي بقاا و أدخل ألبس عشان عندي درس!
نهال بضيق: و الله ما عارفة نهاية الدروس دي كلها إيه! هتعود علينا بإيه غير وجع القلب و بس!
محمد بهدوء: و هو إيه ال جد يعني ما البنت كل يوم بتروح الدروس عادي.. إيه مش عايزاها تتعلم و لا إيه..!
نهال بضيق، و صوت ساخر: و هو في حاجة وجعت دماغنا غير التعليم و سنينه.. بنعلم فيهم و نكبرهم.. و بعدين لو واحدة منهم مسكت شغل و الفلوس جريت في أيديها.. تبدأ تشوف نفسها بقاا و تتكبر على أهلها و على الناس، و حالها يميل.. و ميعجبهاش العجب..! يبقى بلاها تعليم بقاا من الأول و لا وجع دماغ!
هاجر بهدوء: أنا آسفة ي ماما، أنا مش متفقة معاكي في النقطة دي.. هو انتوا بتعلمونا ليه و بتدخلونا مدارس و نتابع في دروس و بنصرف مصاريف قد كده كل شهر على الكتب و الدروس..! مش كل ده عشان نعرف ندخل كلية حلوة و نتخرج و نشتغل شغلانة حلوة و نعتمد بقاا على نفسناا و نريحكم شوية..! يبقي حضرتك المفروض تفرحي بده، مش تضايقي!
نهال بسخرية: هو أنا عرفت أخلص من فيلسوفة..! عشان تطلع لي فيلسوفة غيرها..! أجري اجري يختي شوفي هتعملي إيه..









محمد بهدوء و هو بيبص ل هاجر: معاكي فلوس يبنتي! و لا عايزة؟!
هاجر بإبتسامة جميلة: لا ي بابا متحرمش منك.. لسه الفلوس ال معايا مخلصتش.. بعد اذنكم بقاا هروح ألبس.
هاجر دخلت على أوضتها عشان تجهز نفسها للدرس...
زياد بحنق: أنا خلصت أكل كده كفاية بقاا.. أنا هروح ألعب
نهال بحزم: نص ساعة بس و تيجي.. و الله لو أخرت أكتر من كده لأموتك من الضرب.. سااااامع!
زياد بيبصلها بخوف..، محمد بصله و أبتسم: روح يحبيبي ألعب براحتك بس بلاش تبعد.. و تخلص لعب كورة و تيجي علطول..!
زياد طلع يجري بفرحة و حماس...
محمد و هو بيبصلها بجدية: بلاش تخوفي الواد منك.. ده راجل مينفعش نستخدم معاه علطول الترهيب و أسلوب الأمر.. كلميه بهدوء.
نهال بلامبالاة، و جدية: سيبك أنت من كل ده.. بقولك! ست كريمة كل شوية تكلمني و عايزين يفتحوا موضوع الجواز ده من تاني.. أنت كلم توليب و أقنعها! الراجل شاريها و عايزها.. بلاش التقل الزيادة ده! ده كريمة بتقول أن دكتور أكرم بيحبها أوي، و متضايق من ساعة ال حصل 
و عايز يكلمك بس مكسوف يعيني!
محمد بجدية: أحنا نهينا الموضوع ده ي نهال! مش هنعيده من تاني..
نهال بمحاولة لإقناعه: أسمع بس كريمة قالت أحنا ننسى كل ال فات، و نبدأ مع بعض صفحة جديدة.. يعني كأنهم بيتقدموا من أول و جديد!.. ده حتى قالتلي أنه لو عايزين نزود المهر و الشبكة هنزوده.. دول شارينها و الله يخوياا.
محمد بعدم إقتناع: ماشي أنا معاكي للآخر.. افرضي أن أنا وافقت، توليب بقاا هتوافق؟!.. دي أكيد لما صدقت خلصت !
نهال بهدوء: بص أنا هتكلم معاها النهاردة بعد ما تيجي من الجامعة.. و إن شاء الله هتوافق اديك هتشوف!
محمد بشك و سخرية: اااه هتوافق اوووي! أنا عارف أيوة.
نهال بهدوء و إبتسامة عذبة: طب بقولك إيه! عشان أنا كنت هنسى اقولك الست كريمة قالتلي أنهم هييجوا النهاردة على الساعة 8 كده.. و نقعد مع بعض شوية، و أكرم يقعد مع توليب و يراضيها و كل حاجة هتتحل بإذن الله!
محمد بعصبية: و أنتي بتديهم معاد من دماغك كده و خلاص ي ولية أنتي؟! مش لما نعرف رأي البنت الأول نبقى نرد بناءاً عليه.
نهال بتمسكنة و طيبة: يخوياا و الله ما اديت معاد لحد و لا حاجة... دي الست كريمة قالتلي انهم هييجوا يقعدوا معانا شوية و اكرم و توليب يتكلموا.. بس، أقولها إيه يعني!  لا متجيش إلا أما أخد رأي بنتي الأول؟!
محمد بملل و زهق من إصرارها: بقولك إيه! أنا رايح على شغلي.. أعملي ال أنتي تشوفيه..
محمد خرج و قفل باب الشقة وراه...
نهال بتأفف و زهق: أوووووف يا ساتر عليك أنت و بنتك،
و الله ما حد يطيقكم.. إيه الدماغ الناشفة دي..!
و بتمسك تلفونها من على السفرة، و بتعبث في الإتصالات
و بتضغط على رقم معين، و بترن عليه...
نهال بأبتسامة عريضة: ألو!.. ازيك ي كريمة يحببتي عاملة إيه؟!.. أحنا مستنينكم النهاردة زي ما قولتلك..!
__________________&&&&__________

على الساعة الواحدة ظهراً، بتروح تارا ل غادة المستشفى ال بتشتغل فيها في الفترة الصباحية.. بعد ما أتصلت عليها الصبح، و قالتلها تيجي.. عشان نتيجة التحليل بتاع رقية..!
بتدخل تارا المستشفى و بتروح على الإستقبال..، 
تارا بقلق: لو سمحت! دكتورة غادة عبدالحميد دكتورة النسا.. ألقيها فين؟!
الموظف بهدوء: حضرتك تمشي علطول في الطرقة دي،
و تطلعي الدور التالت.. تاني مكتب على إيدك اليمين هو ده مكتبها.
تارا بشكر: تمام.. شكراً جدا.
الموظف بترحيب: شرفتي ي أستاذة.
طلعت تارا، و وصلت للمكتب ال قال عنه الموظف.. خبطت عليه بهدوء...
أتفضل!
فتحت الباب و بتتأكد من وجود غادة بداخله.. و بتدخل و تقفل الباب وراها...
تارا بقلق و خوف حقيقي: غادة! نتيجة التحليل فين؟! ووو طلعت إيه؟! سلبي صح..! ردي علياا بالله عليكي!
غادة بتطلع ظرف ابيض من الدرج ال قدامها، و بتوقف من مكانها و بتروح على تارا، و بتوقف قدامها....
غادة بأسف و حزن: للأسف ي تارا.. نتيجة التحليل طلعت إيجابي مش سلبي.. للأسف دي الحقيقة!
تارا بترجع بضهرها لورا بصدمة و خضة و بتحط أيدها على بوقها، و بعدم تصديق: إيه؟!؟ إيجابي! يعني إيه! يعني رقية حامل دلوقتي من الح*يوان ده! حرام و الله ال بيحصل ده حراااام.
و دخلت في نوبة بكاء على تلك الطفلة و ما آلت إليه حالتها..
غادة بحزن و قلة حيلة: تارا! مفيش غير المواجهة.. أنتوا لازم تواجهوه و تقولوه على حمل البنت كده غلط.. ده غلطه هو، و هو ال لازم يتحمل غلطه ده مش هي لوحدها!
تارا بدموع و سخرية: و أنتي فاكرة إني مفكرتش اواجهه و أقوله من الأول..! بس ال زي دول مش بيهمهم غير نفسهم و بس.. و بعد ما بياخدوا ال هما عايزينوا.. صدقيني بينسوا أصلا إسم البنت دي.. و يدوروا على غيرهم.
غادة بإصرار: عارفة أن الموضوع مش سهل! بس حاولي على الأقل.. اعملي ال عليكي و خلاص يستي، حتى عشان خاطر رقية.. هتدفع تمن ذنب هي ملهاش يد فيه!
تارا بتمسح دموعها، و بتهز راسها بإيجاب: هحاول أعمل كده، أنا لازم أمشي بقاا رقية مستنياني في بيتها، منمتش من امبارح من القلق و الخوف.. لازم أكون معاها...
غادة بتفهم: ماشي روحي.. ربنا معاها.. و الله ما عارفه اقولك ايه! بس لو أحتاجتوا أي حاجة مني في أي وقت أنا موجودة و تحت أمركم!







تارا: متشكرة جدا.. عن إذنك!
خرجت تارا من مكتب غادة و الحزن مالي قلبها، و الدموع مغرقة عينها..، هي نفسها لا تدري هل تبكي على رقية أم على نفسها..؟! ماشية بتيه و شرود في ماضي يشبه لحاضر رقية الآن.. ربما هو ماضي، لكنها ما زالت تتذكره حتى هذه اللحظة!
ربما تناسته لبعض الدقائق، و لكن من الصعب أن تنساه نهائيا!
فكيف تنساااه..! فهل ينسى الإنسان وجعه؟!
هل ينسى خذلانه و كسرة قلبه من أقرب الناس ليه؟!!
هل ينسى لحظة أغتياله، و طعنه في الظهر بسكينة باردة و بإيد نج*سة؟؟!
لا لا و الله.. و لو كان الفرح يُنسى.. فإن الجرح الحقيقي لا يُنسي..!
بتركب تارا عربيتها، و قبل ما تتحرك بيها، بتمسك تلفونها
و بتطلب رقم معين، و بتنتظر الرد....
مازن بهدوء: خير ي تارا في إيه؟! بترني يعني في الوقت ده..!
تارا بجدية و صوت مجروح: ابدا، كنت عايزة أطمن على مراد! أصلي اديلي فترة مش بشوفه... خير! هو في حاجة لقدر الله؟!
مازن بسخرية: حبيبة قلبي و مراتي الحلووة ال قلبها رهيف.. متخفيش ي قطة، مراد ميت فل و عشرة كمان.
تارا بقرف منه و من نفسها، و بهدوء: طب كويس! هو يبقى فين دلوقتي ي مازن!
مازن بلامبالاة: هتلاقيه في الشركة في شغله.. يعني هيكون فين دلوقتي..
تارا بهدوء: تمام... و لسه هتقفل...
مازن بنبرة ذات معنى: بقولك إيه ما تيجي شوية.. نفرفش مع بعض كده.. بما أنك فاضية، و أنا مش ورايا حاجة..!
تارا قفلت السكة بقرف منه من غير ما ترد عليه، و طلعت بعربيتها تجاه وجهتها المحددة بتصميم و إصرار.!
****
على الجانب الآخر...
مازن بضيق و غضب من فعلة تارا: ي بنت ال*** انتي بتقفلي السكة في وشي ي رخ*يصة.. و الله لأوريكي ي تارا، عشان تتعلمي تتعاملي معايا إزاي!
_________________&&&&___________

(في فيلا حاتم زهران والد رقية..)**

رقية قاعدة على سريرها، و هي ضامة رجليها لصدرها بقوة، و ساندة رأسها على ركبتها و عينها ثابتة على نقطة في الفراغ.. فهي على نفس الحالة دي من ليلة امبارح 
في ترقب و خوف...
بيقاطع شرودها الباب ال بيتفتح بهدوء، و بيدخل باباها
تاجر المجوهرات الغني حاتم زهران...
حاتم بنبرة قوية: رقية! إيه اديلك فترة مش بشوفك تخرجي زي الأول! و لا حتى بتروحي الجامعة..؟ خيررر!
رقية على نفس وضعيتها، و بصوت هادئ مرتعش: مفيش حاجة! أنا بس موودي مش مظبط الأيام دي بس؟!
حاتم بنظرات متفحصة مدققة بها: أنتي خااسة أوي كده ليه! و وشك أصفر و شاحب و شفايفك بيضاا! أنتي تعبانة ي بنت!
رقية بتعب شديد، و يأس من حياتها الموجعة: لا أنا كويسة.. كويسة جدااا.










حاتم بيقرب من رقية، و بيقف قدامها مباشرة و عينه بتتفحها بدقة: أنا هكلم الدكتور ييجي يكشف عليكي.. أنتي شكلك مش عاجبني خااالص..
لسه بيمسك تلفونه و هيكلم الدكتور..، رقية بتهز رأسها برفض بطريقة هستيريا متتالية و خوف تملك كل جسدها و صوت متقطع: ل لا لا لا لا أنا كويسة... ااا أنا بس عشان مش بنام كو كويس.. بص  أنا هنا هنام دلوقتي و لما اصحى هبقى كويسة جدااا.. انا مش محتاجة دكتور بليييز.
حاتم بتعجب و شك: و أنتي خوفتي كده ليه لما قولت هكلم الدكتور ييجي يكشف عليكي؟! أنتي مخبية حاجة!!
رقية بتبلع ريقها بخوف و إرتباك: لا لا مش مخبية حاجة..
ده ده ده مجرد إرهاق مش محتاج دكتور يعني!
رقية بترفع لحاف سريرها، و بتدفن نفسها تحته، و بتخبي كل جسمها.. و بصوت منخفض: أنا هنام ي بابا بعد إذن حضرتك!
حاتم بيبصلها بريبة و شك..، و بعدين بيخرج و بيقفل الباب وراه بصمت..
رقية بتنام على جنبها... و بتنزل دمعة من عينها حسرة و وجع.. و خوف شديد ينهش قلبها بدون رحمة و شفقة به.
_______________&&&&______________

(في كلية الآداب..)**

توليب بتخرج من المدرج بعد ما بتخلص شرح، و بتروح على مدرج آخر.. و بتلاقي أمنية لسه في المحاضرة بتاعتها، بتشاور لها و بتسبقها هي ناحية مكانهم المعتاد في الكافيتريا...
بتروح توليب و بتطلب قهوة سادة، و بتقعد تشرب القهوة بهدوء و شرود...
بعد دقائق قليلة بتقاطع هدوئها أمنية، و هي بتقعد على الكرسي المقابل ل توليب بتأفف و تعب...
أمنية بتعب و تأفف: أوووف، تصدقي أنا بدأت ازهق و أتعب من الشرح! مبقتش قادرة أتحمل التعب ده.. حاسة إني عايزة أقعد في البيت و أريح نفسي من وجع القلب ده كله!
توليب بتبصلها بصمت:....
أمنية بتبصلها بإبتسامة محرجة: أنا عارفة أن أنتي ضدي في النقطة دي.. بس بجد و الله مش قادرة، حاسة إني بتعب بسرعة أوي.. و مش عايزة اكمل في مجال التدريس ده،!
توليب بهدوء: خلاص.. شوفي مجال تاني و جربي نفسك فيه!
أمنية بتهز رأسها بنفي: لا لا أنا بفكر اسيب حكاية الشغل خالص.. و اقعد في البيت أكرم لي من البهدلة دي!
توليب و هي بتبصلها بجدية: بهدلة؟! و أنتي لما تشتغلي بالشهادة بتاعتك بعد سنين طويلة دراسة.. تبقى بهدلة؟!
لما تتعيني في الجامعة و تبقي معيدة و بعديها دكتورة..
دي تبقى بهدلة؟! لما تفيدي طلاب بعلمك و خبرتك في سنوات الدراسة بتاعتك و تسهلي عليهم المناهج.. دي تبقى بهدلة؟! لما تبقى معتمدة على نفسك و ليكي مصاريفك الخاصة في إيدك و في أي وقت دي برده بهدلة؟!...






 
لو أنتي فعلاً شايفة أن كل ده بهدلة ليكي.. فالافضل أنك تقعدي في بيتك أكرملك فعلاً..
أمنية بإحراج شديد: أنا عارفة أن معاكي حق في كل كلمة قولتيها.. بس أنا معنديش ثقتك دي ي توليب، معنديش قوتك و لا حتى حياتك ال أنتي عايشاها.. أنا مش زيك؟!
توليب بتبتسم بسخرية: أحمدي ربنا على النعم ال في إيدك و مش عند أي حد ي أمنية.. غيرك بيتمنى ال أنتي فيه و مش طايل جزء منه حتى... و نصيحة مني متبصيش ل حياة حد، بلاش يُغرك ال بتشوفيه منه.. أنتي متعرفيش هو بيعاني و بيحارب قد إيه عشان يفضل بس موجود على قيد الحياة لحد ما ربنا يريد...!
اوعى تتمني حياة حد غيرك ي أمنية.. و خاصةً حياتي أنا (حياة التوليب)..!
أمنية بتبتسم بتفهم و تأييد: معاكي حق و الله.. الحمد لله على كل حال، أحنا احسن من غيرناا..اا..
بيقاطع كلامها تلفونها ال بيرن، مكالمة من والدتها...
أمنية: ألو.. أيوة ي ماما!
***
أمنية: ااه أنا خلصت محاضرات من شوية، و قاعدة مع توليب في الكافيتريا اهو..
*****
أمنية بإستغراب: ليه خير؟!.. خلاص خلاص شوية و هاجي!
****










أمنية بضحك: خلاص بقاا شوية و هاجي و الله مش هاخر.
أمنية قفلت المكالمة مع مامتها..، و بتبص ل توليب بإستغراب: مش عارفة ماما عايزاني أرجع بدري ليه النهارده! و بتأكد علياا كذا مرة كمان!!
توليب بهدوء: خلاص يلاا نقوم، أنا كمان هروح أنام شوية!
أمنية: ما تخلينا قاعدين شوية، لسه بدري!
توليب: لا كفاية كده، أنا بجد و الله محتاجة أرتاح و انام لفترة طويلة... من زمان معملتش كده.
أمنية بزعل: خلاص ماشي براحتك.. عادي تتعوض مرة تانية بقاا.
توليب و هي بتبصلها بإبتسامة بسيطة: إن شاء الله.
خرجوا من الجامعة..، و توليب وقفت لحد ما أمنية ركبت تاكسي و مشت.. و بعدين بتروح توقف تاكس، و بتركب..
السواق بتسأول: على فين إن شاء الله ي أنسة؟!
توليب بهدوء: أطلع على البنك*** لو سمحت!



تحميلات

أختر ما تريد:

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق