رواية حياة التوليب الفصل الواحد والعشرون 

البارت الحادي والعشرون ✨

#حياة_التوليب💙💫

(في بيت التوليب..)**

بتدخل نهال من برا هي و زياد بعد ما كانت بتشتري طلبات للبيت.. و بتلاقي هاجر قاعدة في الصالة و عينها حمراا من كتر البكاء.. نهال بتروح عليها بسرعة....
نهال بتسائل: إيه الكلام ال أنا عمالة أسمعه ده و أنا جااية من الناس و الجيران..! الكلام ده حصل فعلاً ي هاجر! هااا ردي علياا فين أبوكي؟!
هاجر جريت عليها بسرعة و هي بتحضنها بقوة، و خوف: ااه ي ماما.. ااه بابا طرد توليب برا البيت و ضربها و أهانها اووي.. توليب صعبانة عليا أوي.. حرام ال بيحصل فيها ده و الله حرااام هي معملتش حاجة.. ليه مش عايزين تصدقوها ليييه... و ببكاء شديد: أرجوكي ي ماما عشان خاطري أنا أقنعي بابا أنه يرجعها، هي برده ملهاش غيرناا هتروح فين يعني..! أرجوكي!
نهال و هي بتبعدها عنها، و بتمسكها من كتفها، و بجدية: أحكيلي كل حاجة حصلت بالملي من ساعة ما خرجت.. لحد ما محمد طرد الشملولة أختك!! أهدي كده يلاا و أحكيلي..!
هاجر بتاخد نفس و بتمسح دموعها و بصوت متقطع: حاضر هحكيلك....
بعد ما حكتلها كل ال حصل.. 
هاجر بتمسك أيد مامتها بترجي: أنا حكيتلك كل حاجة ي ماما.. أرجوكي أقنعي بابا أن توليب ترجع البيت.. أبوس إيدك، توليب أول مرة أشوفها بالضعف ده و هي مش قادرة حتى تدافع عن نفسها.. هتقوليله!
نهال بجدية: أيوة يحببتي هقوله في الأول و الآخر دي بنتي برده و أنا عايزة مصلحتها برده.. يلاا يحببتي خدي أخوكي و روحوا على أوضتكم يلاا.. و أنا هكلم بابا.
هاجر بتروح على زياد ال قاعد بيسمعهم بصمت، بتمسك ايده: حاضر.. يلاا ي زيزو ندخل جوا.
زياد بيهز راسه برفض،و بيشد ايده من أيدها: لا، أنا عايز توليب.. أنا عايز أروح عندها.. وديني عند توليب.!
نهال بهدوء و هي بتقرب منه، و بتميل عليه: توليب في الجامعة في شغلها ي زياد.. و شوية كده و هتيجي.. يلاا يحبيبي أدخل أوضتك دلوقتي!
زياد بزعل: لا لا، أنتي كدابة أنا سمعت هاجر و هي بتقولك أن بابا طردها برا و الراجل الوحش ده أخدها و مشي.. أنا عايز توليب أنا عايزها..
و بدأ يبكي بصوت عالي...
نهال بإنزعاج و ضيق: بطل قلة أدب عشان مضربكش.. في ولد محترم يقول ل ماما أنتي كدابة..!! يلاا أدخل أوضتك و مش عايزة أسمع نفس.. يلاااا.
زياد جري على أوضته بسرعة و خوف، و هو بيبكي بشدة..
هاجر و هي بتبص ل مامتها بزعل: ليه كده ي ماما.. بتخوفيه ليه كده بس.. زياد صغير و مش فاهم حاجة!
نهال بضيق، و حزم: مش عايزة وجع دماغ.. و يلاا أدخلي على أوضتك.
هاجر مشيت من قدامها بضيق، و دخلت عند زياد و قفلت الباب وراها...
نهال دخلت عند محمد أوضتهم، و لقيته قاعد على السرير و شارد بتفكير و هم.. قربت منه و قعدت جنبه على السرير بهدوء، و بتحط أيدها على ايده بحنية...
نهال و هي بتبصله بهدوء: أنا عارفه أنت حاسس بإيه دلوقتي.. و حاسه بيك كمان، إحساس صعب علينا.. ال عملته توليب فيناا مكنش متوقع منها أبداً، و كانت صدمة ليا قبل ما تكون ليك!
محمد بيبصلها بإبتسامة ساخرة...
نهال بحزن: إيه مش مصدقني! ليه ي محمد! توليب برده بنتي زي ما هي بنتك.. أيوة كنت بناقر معاها دايما بس ده عشان كنت عايزة مصلحتها، عايزة أشوفها أحسن الناس.. بس أنت كنت أديك شايف أسلوبها عامل إزاي مش معايا أنا بس، لا ده مع كل الناس! على العموم ال حصل حصل بقاا... خلينا في دلوقتي.. هنعمل ايه ي محمد؟!
محمد بيبصلها بتسائل: هنعمل ايه في إيه..؟!
نهال بجدية: في ال أحنا فيه ده.. سيرتنا بقيت على كل لسان، الجيران ال في العمارة، و الناس ال في الشارع! بقينا لبانة رخيصة فى بؤق كل واحد شوية..!
محمد بيبصلها بحيرة: أعمل إيه يعني.. هو يعني كان بإيدي ال حصل و لا برضايه! و بيبص لقدامه بحزن و خيبة أمل: بإيدي إيه أعمله بعد ال بنتي عملته فياا؟! ليه ي بنتي بس.. ليه! عملت فيكي إيه وحش عشان تكسريني بالطريقة دي! أنتي ي توليب.. أنتي! لا إله إلا الله.. لا إله إلا الله..
نهال بتبرم و ضيق: هو أحنا هنفضل نندب حظنا و حالنا، و أحنا قاعدين كده و خلاص!! و بعدين يا أبو زياد.. بص لقدام ي منخوياا.. لازم نقطع ألسنة الناس، و نخزيهم عشان يحلوا عننا..
محمد بقلة حيلة و تسائل: و أنا هعمل إيه يعني.. كان قدامي إيه أعمله، و أنا معملتوش؟! 
نهال بهدوء و هي بتبصله: هو من ناحية أنه في إيدك.. فالموضوع كله في إيدك دلوقتي.. و بيه تسد كل واحد بيتكلم عننا بالردئ، و تنقذ شرفناا و سمعتنا و سمعة بناتناا..! 
محمد بيبصلها بتسائل و حيرة: إزاي يعني.. إيه هو العمل ده!!
نهال بتبصله بثقة: هو مش الجدع ال هي راحت أتجوزته ده كان جاي لحد هنا هو و أبوه عشان يطلبها رسمي مننا، و لولا خطوبتها من دكتور أكرم!!
محمد بإنتباه: ااه.
نهال بتكملة: و مش هو برده ال قالك لو أنت مش عايزها.. فأنا عايزها قبل ما يخدها و يمشي! و كان قبليها هريناا تلفونات هو و أبوه عشان عايز مراته زي ما بيقول..!
محمد بضيق: أنجزي.. عايزة تقولي إيه من الآخر؟!
نهال بهدوء: يخوياا ال أقصده أن الراجل باين عليه عريس حلوو أوي، و كمان باين عليه أنه من عيلة واصلة و غنية.. أنت مشفتش شكلهم و لا لبسهم ال باين عليه القيمة لما جي هو و أبوه..!
محمد بغضب، و صوت عالي: أنتي عايزة تجلطيني ي نهال! أدخلي في الموضوع علطول.. يا إما تطلعي برا و تسبيني في حالي أنا مش ناقص و فياا ال مكفيني..!
نهال بجدية: و الله ي خوياا ما اقصد.. أنا كل ال أقصده أنه يتجوزها رسمي قدام الناس كلها و بموافقة أبوها و ولي أمرها.
محمد بغضب، و إنفعال: أنا مش ممكن احط أيدي في أيد الناس دي ابداً.. الموضوع ده تقفليه خالص مش عايز أسمع عنه حاجة.. أنا معنديش غير بنت واحدة بس و زياد.. هي أنا خلاص أتبريت منها و من نجا*ستها..!
نهال بمحاولة لإقناعه: ماشي أنا معاك أنها غلطت و تستحق كل ال بيحصلها ده و أكتر كمان.. بس فكر فينا أحنا هنعيش إزاي وسط الناس ال عمالة تاكل في لحمناا دي! هنستحمل و هنعيش إزاي.. طب هاجر بنتك لما يتقدملها عريس بعد كده و سأل عن أختها.. تقدر تقولي هنقوله إيه!! 
محمد شرد بتفكير و حيرة...








نهال بهدوء و ضغط عليه: مفيش حل تاني قدامنا ي محمد
أسمع ال بقولك عليه يخوياا.. ده فيه مصلحتناا كلنا!
محمد بيقوم يقف و بيبعد عنها، و بتفكير و حزن: يعني يا إما أحط أيدي في أيد ال طعني في شرفي من ضهري.. يا إما أتفضح و تفضل سيرتي على كل لسان بين الناس.. بقاا هو ده العدل بره!! و بيضرب كف على كف بحسرة و حزن:
لله الأمر من قبل و من بعد.. فوضت ليك أمري يا رب.
نهال بتبصله بتسائل: هااا وصلت ل إيه؟!
محمد بيبصلها بقلة حيلة: وصلت لحيطة سدّ.. بنتي و حتة مني وصلتني ليها و خلتني مكسور و عاجز بين الغُرب!
نهال بتقوم من مكانها، و بتوقف قدامه، و بتحط أيدها على كتفه بدعم، و بصوت هادئ غامض: أتكل على الله ي محمد و كلمه.. و خلينا نجوزهم رسمي على سنة الله و رسوله.. و خليهاا بقى تعيش معاه مطرح ما هي عايزة!
_______________&&&&______________

 (في ڤيلا حسن الهواري..)**

في الصالة الكبيرة الواسعة.. قاعد حسن والد يوسف و بجانبه صفاء زوجته.. يتسامران بهدوء و يضحكان معاً في مرح و محبة و مودة لا تنتهي بينهما.. 
و بيقاطعهم الباب ال بيتفتح، و بيدخل يوسف..
صفاء بتبصله بضحك: أنا مش هتكلم ي حسن.. أنا هخلي أبني حبيبي هو ال يدافع عني.. تعالى ي يوسف شوف أبوك بقاا.. ههههه.
حسن بيضحك عليها، و بيبص ل يوسف بإستغراب: ما تدخل يبني.. واقف عندك كده ليه؟!
يوسف بيدخل، و هو ماسك توليب في أيده...
صفاء قامت وقفت بإستغراب، و هي بتبص ل توليب بتسائل: مين دي ي يوسف؟!.. و بتبص ل توليب بتفحص و إستغراب لملابسها البيتية و هيئتها الفوضوية و جاكيت يوسف ال حاطاه على كتفها، و وشاح خفيف على شعرها..
صفاء بعصبية: ما ترد علياا مين دي!!
يوسف بجدية: مراتي!
صفاء بترجع لورا بصدمة، و عدم تصديق: إيه!! أنت أكيد بتهزر صح؟! أنت بتهزر..
يوسف بجدية: لا ي ماما مش بهزر.. ال واقفة قدام حضرتك دي تبقى مراتي.. و أنا جبتها و هتعيش معايا هنا.. علطول.
صفاء بعدم تصديق، و بتهز راسها برفض: لا لا أنا أكيد بحلم.. أنا فى كابوس مش كده!! ليه.. ليه!
حسن بيقرب منها و بيمسكها من كتفها، و بهدوء: صفاء.. أهدي يحببتي دلوقتي و أنا هفهمك كل حاجة بهدوء.. تعالي نروح أوضتنا نتكلم هناك.. تعالي!
صفاء بتبعد عنه، و هي بتبصله بصدمة: أنت كنت عارف؟!
كنت عارف أنه متجوز من ورانا.. لا من ورانا إيه بقاا.. متجوز من وراياا أنا.. من ورا مامته و مخبي علياا ي حسن!! طب ليه.. ليييييه!!
حسن بهدوء، و محاولة لإمتصاص غضبها: حبيبتي أحنا كنا هنقولك و الله.. بس كل حاجة حصلت بسرعة جداً و أنتي كنتي مسافرة إسكندرية وقتها.. و كنا مستنين الوقت المناسب ال نقولك فيه، و محصلش نصيب، غير دلوقتي!
صفاء بعصبية و زعيق: و ليه كل ده يعني.. ليه أبني يتجوز بالطريقة دي و بدون علمي؟! إيه يوسف ال كان رافض الجواز تماماً فجأة كده شاف بنت بالصدفة وقع في حبها.. و قام أتجوزها كده علطول..!
بتوجه نظراتها ل يوسف، بغضب و عصبية: فهمني ي بشمهندس ي محترم.. فهمني يا عاقل ي فاهم.. إيه ال خلاك عملت كده.. هااا ليه و امتى و فين؟! مين هي دي ال خليتها مراتك ي يوسف!! مييييين!
بتنقل نظراتها ل توليب، و بتبصلها من فوق لتحت بإستحقار، و دونية: جايب واحدة من الشارع و تقول عليها مراتك!! و يا عالم هي بنت مين و لا من اهل مين.. و لا حتى عاملة إيه!!
يوسف بعصبية شديدة: من فضلك ي ماما! متغلطيش فيها
دي بقيت دلوقتي مراتي سواء حضرتك رضيتي بده أو رفضتيه.. فده بقاا واقع و مش هيتغير.
يوسف مسك توليب من أيدها، و لسه هيطلع بيها في إتجاه أوضته.. صفاء بتشدها من دراعها بقسوة و بتوقفها..
صفاء و هي بتبصلها بغضب: أنت أكيد أتجننت.. مستحيل أسمحلك أنك تقعدي في بيتي ثانية واحدة.. يلاا أطلعي برا بيتي.. يلاا.. و بتدفعها بعنف و قسوة...
يوسف بيمكسها بسرعة قبل ما تقع على الأرض، و بغضب و صوت عالي: توليب هتطلع معايا أوضتي و هتفضل معايا هناا ي ماما.. هي دلوقتي مراتي.. سامعة ي ماما! مراتي و ليها زي ما أنا ليا في البيت ده، و ده بيتها.. 
صفاء بتحكم و غضب: و أنا مستحيل أسمح أنها تقعد هناا ي يوسف!
يوسف بصوت هادئ و جاد: و هي لو مشيت من هنا.. أنا كمان همشي معاها ي ماما!
صفاء بتبصله بذهول و صدمة...
حسن بيمكسها من كتفها، و بيحركها بهدوء: صفاء! خليهم يطلعوا يرتاحوا دلوقتي.. و أنا هحكيلك كل حاجة بالتفصيل و هجاوب على كل أسئلتك.. بس أطلعي معايا دلوقتي.. يلاا .. يلاا يحببتي!
صفاء ألقت نظرة أخيرة على يوسف، و توليب و أتحركت بصعوبة مع حسن...
يوسف بعد ما أتأكد أن مامته راحت مع باباه، و هو هيقدر يتكفل بالموضوع، ألتفت على توليب ال واقفة بتعب من أحداث هذا اليوم الصعب عليها، و عينها في الأرض، و حالها و هيئتها الفوضوية و شكلها الصغير في جاكيته، و شعرها الناعم الظاهر من أسفل وشاحها الصغير.. فاق يوسف من تأمله بها في وقت غير مبرر تماماً...
يوسف بجدية: هتفضلي واقفة كده كتير!! أتحركي يلاا.
أتحرك من مكانه و مشي بإتجاه السلم و طلع أول درجتين، و بيبص عليها وراه.. ملقهاش وراه... لقاها لسه واقفة مكانها متحركتش..!
يوسف رجع وقف قدامها تاني، و بيبصلها برفعة حاجب...
توليب بجدية من غير ما تبصله: مش هطلع!
يوسف بيقرب منها بتسائل: نعم! بتقولي إيه؟!
توليب رفعت عينها، و بتبصله بجدية: مش هطلع و لا هروح معاك في مكان.. أنت آخر واحد ممكن أقعد معاه في مكان واحد! عامل نفسك المنقذ و جايبني بيتك بكل برود و بساطة!! كأنك معملتش حاجة.. و كل ال أنا فيه ده بسببك و بسبب كذبك! أنت إيه! أنت مش ممكن تكون إنسان أنت حيو*ان وا*طي ااا...
يوسف بيقرب منها بتحذير و غضب: كلمة واحدة كمان مش هتضمني رد فعلي هيبقى إيه.. أنا مراعي الحالة ال أنتي فيها بس.. يلااا قدامي، و مش عايز أسمع حرف واحد.
توليب بتبصله بثقة و رفعة حاجب: لا تصدق أنا كده خوفت! أنا مبخفش و لا بتهدد و أنت لازم تفهم ده.. و ال أنت عملته هدفعك تمنه غالي أوي.. أفتكر ده كويس اوي ي بشمهندس.. عشان أنا مش بسيب حقي حتى لو على موتي... أما بالنسبة بقاا أني أقعد هنا معاك و في مكان واحد مش هيحصل.. 
قلعت الجاكيت من على كتفها، و رميته عليه بقرف.. و أتحركت في إتجاه باب الخروج بكبرياء و ثقة...
يوسف حط الجاكيت على كرسي جنبه، و هو بيتقدم منها بهدوء خطير...
يوسف: الظاهر أنك مبتفهميش بالذوق ي دكتورة.. و للأسف الشديد أنا بقاا مش بعرف اتعامل غير بالإجبار و القوة..
توليب مكملة طريقها للباب بدون ما تلتفت له، و بتحط أيدها على أوكرة الباب و بتفتحه.. و لقيت أيد قوية ماسكة أيدها بقسوة و قوة...
توليب و هي بتحاول تسحب أيدها من تحت ايده، و بقرف: أبعد إيدك ي حيو*ان، أنا هخرج من هناا محدش ليه حاجة عندي.. ابعد بقاااا.
بتلف و بتلاقيه واقف قريب منها.. بتدفعه بقوة للخلف بعيد عنها..
يوسف بيبصلها ببرود..
توليب بترفع صباعها قدامه بتحذير، و عصبية شديدة: متقربش مني كده تاني أحسنلك.. بدل ما قسماً بالله أديلك القلم التاني.. أنت فااااهم!
يوسف استشاط غضباً من ذكرها لإهانتها السابقة أمامه بهذه الطريقة السافرة المستفزة...
يوسف بيشدها من عضدها بعنف، و بيضغط على أسنانه بغضب و عصبية: متختبريش صبري أكتر من كده.. عشان محدش هيندم غيرك صدقيني!
توليب أتلمت من قبضته القوية على دراعها.. بس أظهرت العكس، و هي بتبصله ببرود و قوة: سيب أيدي.. بقولك سييييب!








يوسف سابها، و هي لسه بتلف تاني عشان تفتح الباب و تخرج.. لقيته بيشدها بعنف و قسوة و بيتحرك بيها طلع السلالم بخطوات واسعة غاضبة و هو بيسحبها وراه.. و كادت تسقط أكثر من مرة، و لكنها تماسكت ببقايا قوتها..
فتح باب غرفته، و دخل و قفل الباب وراه بعنف، و هو بيدفعها بقسوة.. فسقطت بقوة على الأرض...
يوسف بعصبية، و صوت عالي: متحاوليش تتحديني أو تفكري تعارضيني تاني.. ال أقولك عليه يتنفذ بالحرف الواحد بدون نقاش حتى.. أنتي دلوقتي مراتي و أنا جوزك
برضاكي غصباً عنك دي الحقيقة دلوقتي.. و هتبطلي عناد و غرورك ده هكسره.. أنتي فاهمة!
توليب قامت وقفت قدامه، و شعورها بكرامتها ال أتهانت،
و بصوت عالي: لا مش فاهمه.. و محدش هيقدر يذلني و لا يكسر غروري و لا يهين كرامتي مهماً كان الشخص ده مين.. و بالنسبة للورقة ال معاك دي تبلها و تشرب ميتها..
أنا حرة و هفضل حرة لآخر يوم في عمري..
يوسف بعصبية، و صريخ: لا مش حرة ي هانم.. من وقت ما بقيتي مراتي و أسمك اتكتب على أسمي مبقتيش حرة!
لازم تفهمي أنا الراجل هناا و كلمتي هي ال هتمشي عليكي..
توليب بغضب و إنفعال: راجل!! ده لما تبقي راجل ف....
بيقاطعها كففف قوي نزل على وشها بقوة و عنف، اوقعها أرضاً بعنف...
يوسف وقف بصدمة من فعلته.. فدي أول مرة يمد أيده على واحدة ست.. و كمان مين ال بقيت مراته..!
توليب وقعت على الأرض، و حست بدوخة شديدة.. مع فقدان الإحساس بجانب وجهها، و بتبصله بكره شديد و غضب يسكن عينيها...
يوسف خرج من غرفته، و قفل الباب وراه بعنف و ضيق...
نزل من على السلم بسرعة، و خرج ركب عربيته و خرج من الڤيلا كلها بسرعة و عصبية....
*****
في غرفته.. توليب لسه مكانها على الأرض فاقدة القدرة تماماً على الحركة من صعوبة أحداث هذا اليوم العصيب القاسي جداً عليها.. و بتحط أيدها على رأسها و حاسة بدوخة شديدة و إنهاك نفسي و جسدي.. و بتقع مكانها على الأرض فاقدة للوعي، و لواقعها القاسي عليها بشدة.
________________&&&&_____________

في بداية يوم جديد.. و أحداث جديدة على أبطالنا..،

(في بيت أمنية..)**

قاعدة أمنية على السفرة بتفطر مع بابها و مامتها في جو يملئه الضحك و الحب.. فهو جو العائلة الذي يُشعرك بالدفء و الأمان و المحبة، ففي العائلة نلقى الصدر الحنون و المستمع المنصت لكل أخبارنا حتى التافهه منها،
و مصدر الطيبة و الحب الصافي.. أنها (الأم)، أما الأمان و الحماية و العمود الفقري للمنزل، و الظهر الحامي للولد و البنت.. العامل بلا ملل، و العاطي بلا كلل هو (الأب)، مع ضحكات هنا و حماس هناك و ذكريات جميلة من حزن و فرح.. هذا هو ما يكّون العائلة السّوية، لتُخرج لنا أولاد أسوياء قادرين على مواكبة العصر، و مواجهة الحياة، غير منهكين نفسياً و جسدياً.. 
أما من عانى من فقدان كل ذلك مع عائلته.. فلا تلوموا عليه، فهو تحمّل ما لا يتحمله الجبال!

على سفرة الطعام حيث يجلس عادل والد أمنية على رأس السفرة...
عادل بيوجه نظراته ل أمنية، و بهدوء: صليتي الإستخارة و لا لسه ي أمنية.. عمك علي كلمني كذا مرة، عايز يعرف ردك؟!
أمنية و هي بتبص للطبق قدامها بخجل: أنا صليت إستخارة كذا مرة.. و بصراحة في حاجة محيراني ي بابا!
عزة بإهتمام: خير يبنتي.. إيه مش مرتاحة و لا إيه؟!
أمنية بحيرة: لا مش كده! بس أول مرة صليت إستخارة أرتحت جداً للموضوع بعديها، و لما صليت مرة تانية حسيت بقلق كده بسيط.. يعني مرة أرتاح و مرة لا.. مش عارفه إيه ده!!
عادل بتسائل: صليتي الإستخارة و قولتي الأدعية كويس؟!
أمنية بإيجاب: أيوة ي بابا.
عزة بجدية: أنتي حاسة بإيه دلوقتي يحببتي! يعني شايفة مراد يصلح زوج ليكي و هترتاحي معاه و لا لا؟!
أمنية بخجل: هو اااااا...
بيقاطعها عادل، و هو بيبصلها بحنية، و هدوء: أسمعيني ي أمنية الأول قبل ما أنا أسمع رأيك.. أنا عايزك تعرفي كويس أنك مش مجرد بنتي و خلاص.. لا أنتي حتة مني و حبيبتي و سندي في الدنيا، ااه أنا مقدرتش أجيب الولد ال كان نفسي فيه.. بس يعلم ربنا دلوقتي أنك عندي بمية راجل.. لو أنتي مرتاحة ل مراد و شايفه أنك هتقدري تكملي معاه بقية حياتك.. أنا موافق طبعاً و مش هعارضك.. و لو مش مرتاحة للموضوع ده و عندك شك و قلق و لو واحد في المية.. هرفضه و هقوله معنديش بنات للجواز.. أهم حاجة عندي هي راحتك يبنتي.
أمنية قامت من مكانها بتأثر من كلام والدها الحنون، و حضنته بحب كبير و باست على رأسه...
أمنية بحب: ربنا يخليك ليا ي بابا، و لا يحرمني منك و لا من وجودك و عطفك علياا.. أنا بحبك أوي أوي ي بابا.
عادل بيبتسم بحب و حنية: و أنا بحبك أكتر ي قلب أبوكي أنتي.
عزة بتمسح دموعها ال نزلت بتأثر: كده.. كده خليتوني أعيط على الصبح كده! خلاص بقاا.. ربنا ما يحرمني من وجودكم في حياتي أبداً.. و نفضل دايما عيلة واحدة كده طول العمر.
عادل و أمنية بإبتسامة: آميييين يا رب.
عزة بتبص ل أمنية: هااا يحببتي.. إيه ردك الأخير عشان أبوكي يبلغ الناس؟!
أمنية نزلت رأسها بخجل، و بصوت هادئ: موافقة ي ماما.
عادل بإبتسامة فرحة: على بركة الله.. هبلغ عمك علي النهاردة، و نشوف ال بعد كده.. و ربنا يتمم بخير يحببتي.
عزة بإبتسامة واسعة فرحة: ألف مبروك يبنتي.. ربنا يحرسك من العين يا رب و يتمهالك على ألف خير!
أمنية بسعادة: الله يبارك فيكي ي ماما. 
عادل قام وقف بعد ما خلص فطاره: استأذن أنا بقاا ي بنات أروح أشوف شغلي.. و كمان أبلغ علي لأحسن ده خوتني أتصالات.
يلاا السلام عليكم..
أمنية و عزة: و عليكم السلام ورحمه الله وبركاته.
_______________&&&____________

(في ڤيلا حاتم زهران..)**









بتخرج رقية من الحمام، و هي حاطة أيدها على بطنها بتعب و إعياء و بتمشي ببطء ناحية سريرها.. و بتوصل لسريرها و بترمي نفسها عليه بتعب، و بتمسك تلفونها و بتطلع رقم معين حفظته عن ظهر قلب من كثرة الأتصالات
المخيبة للآمال كل مرة..
و بتطلب الرقم، و بتحط التلفون على ودانها بإنتظار عدم الرد كالعادة.. و لكن هذه المرة خيب توقعها، و اتفتح الخط
و بتسمع صوته ال كان في يوم من الأيام أقرب الأصوات إلى قلبها الصغير...
مراد بنعس، و عدم إدراك: ألو! مين معاياا؟!
رقية بصوت يقطر ألماً و وجعاً: عشان كده رديت عليا! مش عارف مين ال بيكلمك.. صح ي مراد؟!
مراد و هو بيبعد التلفون، و بيقرأ الاسم الظاهر على شاشة تلفونه، و بحنق: غبي غبي.. إزاي مشوفتش الإسم!!
رقية بسخرية و حزن: على مهلك عليا ي مراد.. ده أنا رقية برده.. رقية ال كنت بتتصل عليها ليل و نهار، كنت محاصرني بتلفوناتك و كلامك المعسول ليا! دلوقتي مش قادر حتى تسمع صوتي!!
مراد بضيق و زهق: عايزة إيه مني! أنا مش فايقلك و لا فاضيلك.. حد يرن الصبح كده!! اووووف.. عايزة إيه ي رقية!
رقية بجدية: عايزة أشوفك ي مراد!
مراد ضحك بصوت عالي: هههههههه إيه وحشتك و لا إيه! لا مش معقول أنتي ال بتطلبي ده.. ههههه عايزة تشوفيني ي قطة!
رقية بكره و إحتقار: بجد أنا مش عارفه أنا حبيتك إزاي و ليه؟! أنت وا*طي و حق*ير...
مراد بغضب: أنتي أتجننتي.! أنتي رانة علياا و مصحياني من النوم مخصوص، عشان تشتمي فياا.. أنا بحذرك ااا...
رقية بلامبالاة: هههه بتحذرني! بتحذرني من إيه ي مراد! هتعمل فياا إيه تاني أكتر من ال عملته.. خلاص ي مراد مبقاش عندي حاجة أخاف عليهاا.. خلاااص كله حصّل بعضه!
مراد ببرود: و إيه المطلوب مني دلوقتي؟!
رقية بهدوء: عايزة أقابلك..!
مراد: طيب هستناكي النهاردة في الشقة بتاعة السهر! على الساعة7 كده.
رقية بغموض: تمام، هكون موجودة في معادي.

قفلت معاه بدون ما تسمع رده، و هي بتبص قدامها بشرود و تفكير و غموض...
 ________________&&&&______________

(في ڤيلا حسن الهواري..)***

في غرفة يوسف الذي لم ينم بها ليلة البارحة، بعد أشتباكه الحاد مع توليب و تعديه عليها و ضربها بالقلم..
توليب بدأت تستيقظ و بتفتح عينها بهدوء و بتحط أيدها على عينها من أشعة الشمس ال ضاربة في عينها من خلال الأماكن الظاهرة من خلف الستاير، و بتفتح و بتبص حواليها بعدم إستيعاب و إستغراب.. و فجأة بتتذكر كل ال حصل معاها من بداية اليوم.. لما كانت بتحاول تكلم محمد و تطلب منه أنه يسمعها.. لحد ما انتهت بيها المحطة لبيت عدوها اللدود و ال دّمر حياتها.. 







و بتفتكر القلم ال يوسف ضربهولها بليل.. و بعده سقطت فاقدة للوعي...
بتحاول تقوم من على الأرض بتعب و إرهاق شديد، و بتقوم توقف على رجلها و هي بتحرك رقبتها بألم.. فعظامها تأن بألم و وجع من نومتها على الأرض.. و بتبص على السرير، بتلاقيه مرتب زي ما هوا.. و بتفهم أنه منمش في الاوضة امبارح..
توليب بتكلم نفسها: شكله مرجعش الاوضة من ليلة امبارح.. أحسن برده.. خليه يغورر في داهية..
و بحقد و كره: إلهي ما يرجع خالص، و أخلص بقاا منه!
و بتتحرك بتعب و هي حاطة أيدها في ضهرها بوجع.. تجاه الحمام.. 
و لسه بتفتح الباب.. بتلاقيه بيتفتح لوحده 

تحميلات

أختر ما تريد:

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق