رواية حياة التوليب الفصل الثالث والعشرون 

البارت الثالث و العشرين ✨

#حياة_التوليب💙💫!

/في شركة الهواري للالكترونيات..)**

حسن قاعد في مكتبه، و مشغول في شغله، بين الورق ال قدامه و ما بين اللاب توب.. و بيقاطع إندماجه ف العمل تلفونه ال بيرن..
حسن بيرفع رأسه من الورق بتعب، و إرهاق.. و بيمسك تلفونه، و بيستغرب لما بيشوف المتصل...
حسن بهدوء: ألو! السلام عليكم، أزيك ي حج محمد؟!
محمد على الجانب الآخر، بهدوء: و عليكم السلام، أحنا في نعمة الحمد لله.
حسن بإبتسامة بسيطة: و إيه أخبار الأولاد؟! كلكم بخير!
محمد: أيوة بخير.. سكت لفترة بيرتب كلامه...
محمد بجدية: كنت عايز أخد رأيك في موضوع كده!
حسن بإستغراب: أؤمرني!!
محمد بإقتضاب: أنت عاجبك الموقف ال اتحاطينا فيه ده يعني! ينفع ال أبنك عمله ده، لا و كمان جه خد بنتي بكل بساطة من بيتي!! مش كفاية ال حصل من الأول و المصيبة ال عملها.. أنتوا عايزيين مننا إيه بالظبط! عايزيين توصلونا لإيه؟!!
حسن بجدية: أنا معاك أن أبني غلط من الأول، و الموضوع كله بدأيته غلط برده.. بس أنت كمان غلطت، و غلطتك لا تُغتفر في حق بنتك..
محمد بإنفعال: أنتوا بتعملوا العملة و ترجعوا تجبوها في الناس!! بتحدف بلاوي أبنك و غلطه علياا أنا.. لا متفتكرش أن مش فإيدي حاجة أعملها.. أنا ممكن أروح أشتكي ابنك و أرفع عليه قضية.. و أجيب حقي منه، كنت ممكن أبهدله في المحاكم و أدفعه تمن ال عمله ده غالي أوووي..
حسن بهدوء شديد: و معملتش ده ليه! طالما ليك حق عند يوسف محاولتش تدافع عن حقك و ترجعه ليه؟! هااا.. و حق إيه ده ال أنت بتتكلم عنه! حق إيه و أنت بنفسك أتخليت عن حقك في بنتك، لا و كمان أتخليت عنها.. و طردتها من بيتك و رميتها في الشارع، بدون ما تفكر فأي عواقب حتى.. أو إيه ال ممكن يحصلها في الشارع!! جاي دلوقتي تقولي ليك حق و عايزه..! 
محمد بتأنيب ضمير على فعلته تلك في بنته، و صوت قوي: بنتي!! أنت بتحاسبني على رد فعلي! و أنا مش من حقي أحاسبها على فعلها و ال عملته من ورايا! بنتي غدرت بيا و بتربيتي ليها طول عمري.. و يوم ما جيت أفرح بيها و أجوزها ل دكتور محترم.. ألقى واحد غريب داخل يقولي بنتك مبقتش بنتك و لا من حقك.. دي بقت مراتي أنا!!
و لما كدبته و قولت بنتي مستحيل تعمل كده.. يطلعلي ورقة يسد بيها بؤقي عشان مقدرش أتكلم.. و أشوف إمتضتها بإيديها على الورق..! و جاي أنت دلوقتي و تقولي غلطت... و بصوت عالي مجروح: لا أنا مغلطتش ي أستاذ، إبنك هو ال غلط لما راح ضحك على بنت و أتجوزها من ورا أهلها.. و أنت كمان غلطت.. غلطت لما معرفتش تربي أبنك و تفهمه يعني إيه أصول و شرف، و ده لأنكم عيلة معندهاش شرف أصلاً..
حسن خبط على مكتبه بعنف، و عصبية: ألزم حدودك، و أعرف أنت بتكلم مين في الأول، أنا ممكن أدفعك تمن ال قولته ده غالي أوووي، بس مش هعمل ده.. هعتبره في لحظة إنفعال منك، و تقديراً لبنتك! بنتك ال بقت مرات أبني و ميخلصنيش أني أشوفها زعلانة و متضايقة عشان أبوها.. فكر في كلامك قبل ما تقوله.. عشان أنت ال متندمش بعد كده..
محمد بجمود: على العموم أنا مش بكلمك النهاردة عشان نشوف مين ال غلط.. و مين ال مغلطش، و نقعد نرمي أغلاطنا على بعض، بدون فايدة! بما أنهم أختاروا أنهم يكونوا مع بعض و أتحاطينا كلنا قدام الأمر الواقع ده.. فلازم نعدل من وضعهم بما يُرضي الله.. و لا أنت شايف حاجة تانية؟!
حسن بجدية: أنا فهمت قصدك، و عرفت أنت عايز تقول إيه.. و على فكرة أنت لو مكنتش فكرت أنك تاخد الخطوة دي.. أنا كنت هعملها فعلاً، لأن هو ده الصح و ال لازم يحصل فعلاً.. بس أنت سبقتني..
محمد بهدوء: طيب بما أننا متفقين على نفس الخطوة دي.. فخير البر عاجله، عايزين نتم الموضوع ده في أسرع وقت.. و بالأخص كمان أن أن ااا...
حسن بهدوء: أن توليب في بيتنا مش كده؟!
محمد بضيق: أيوة!
حسن بهدوء: خلاص أطمن.. أنا هكلم توليب النهاردة في الموضوع ده.. و هكلم يوسف و هو مش هيعارض ده أكيد،
و هرد عليك الصبح بإذن الله..
محمد: تمام.. هستنى ردك بكرة إن شاء الله!
حسن: إن شاء الله.. مع السلامة!
محمد بهدوء: مع السلامة.

حسن أنهى المكالمة مع محمد، و هو بيفكر بحيرة أنه يقول ل محمد على الحقيقة كلها؟! و لا يفضل الموضوع ده سر بينه و بين أبنه بس..! و محتار جداً بين ضميره ال بيأنبه
أنه في أيده يبرأ توليب على الأقل قدام والدها.. و بين وفائه لابنه و حفظه لسره!!
و بعد فترة، بيقوم من على مكتبه.. و بيروح على مكتب يوسف، و بيخبط و بيدخل و بيقفل الباب وراه...
يوسف رفع رأسه من اللاب بإهتمام متسائل لملامح الجدية المرسومة على وجه والده..
حسن قعد على كرسي قدام مكتب يوسف، و بهدوء: عايزك في حاجة!
يوسف و هو مشغول بالكتابة على اللاب توب ال قدامه، و بجدية: مينفعش تتأجل دلوقتي! زي ما حضرتك شايف مشغول جداً..
حسن بجدية: لا.. مينفعش تتأجل، لكن الشغل ممكن يتأجل خمس دقايق..
يوسف رفع رأسه بتسائل: خير ي بابا! إيه هو ده ال ميتأجلش؟!!
حسن بجدية، و هو بيبص ل يوسف: حماك كلمني من شوية..
يوسف بتقطيب جبين، و تسائل: حمايااا؟!!!
حسن بنظرات ذات معنى، و إبتسامة متلاعبة: ااه حماك.. أبو مراتك توليب! أنت نسيت أنك دلوقتي راجل متجوز و لا إيه ي بشمهندس!!!
يوسف بيرجع ضهره لورا بضيق و إنزعاج: اااه.. و بعدين عايز إيه يعني؟!
حسن بهدوء: الحقيقة مش هو لوحده ال عايز، أنا كمان..
عايزيين نعدل وضعكم أنت و توليب ي يوسف.. لازم تتجوزوا بطريقة شرعية و بموافقة أبوهاا.. أظن ده حق الراجل و هو مغلطش في ده!!
يوسف قام من على مكتبه، و وقف قدام الزجاج و هو شارد بغموض و تفكير، و بيبص للخارج بصمت...
حسن بيتابعه بعينه، و بجدية: أنا مش هقبل أي جدال في اااا...
يوسف بهدوء غامض: أنا موافق ي بابا.. و عارف أن ده ال المفروض كان يتعمل من قبل ما الدكتورة تدخل بيتي.. بس الظروف مكنتش في صالحناا... و بتسائل: بس حضرتك تفتكر أن هي هتوافق!! ضحك بسخرية: هههه دي تطيق العمى و متطقنيش..
حسن بنظرة ذات معنى:ده على أساس أنت ال بتحبها! و هي لا مثلاً.. ما القلوب عند بعضها يبني..!
يوسف شرد في الخارج بصمت و غموض، و حيرة...
حسن قام وقف، و هو بيعدل جاكيت بدلته، و بهدوء: على العموم أنا هكلم توليب النهاردة في الموضوع ده.. و إن شاء الله ال ربنا كاتبهولكم هو ال هيحصل يبني..
حسن بيرفع أيده، و بيبص في ساعة يده، و بيرجع يبص ل يوسف الشارد: ياااه الساعة داخلة على 4.5.. أنا هروح على البيت بقاا هتغدى و أريح شوية.. يلاا مش تروح عشان نتغدى؟!
يوسف بهدوء: لا ي بابا.. أتفضل أنت، أنا عندي شغل لازم أخلصه!
حسن أبتسم بهدوء و تفهم: ماشي ي بني على راحتك.. مع السلامة.
يوسف بهدوء: سلام ي بابا.
يوسف حط ايده في جيبه، و هو شارد بتفكير و حيرة...
أول مرة أكون مش عارف أنا عايز إيه بالظبط، حاسس أني تايه و حيران! مش عارف العلاقة دي آخرتها إيه، أو هتوصلنا لإيه؟!.. بس ال متأكد منه أن ده قدرنا احنا الأتنين و لازم هنكمل الطريق للآخر..
_______________&&&&_______________

(في بيت أمنية..)***

أمنية كانت قاعدة في الصلاة على الكنبة، و فاردة رجليها قدامها و حاطة اللاب توب على رجليها، و مندمجة بالكتابة عليه..
و بيدخل والدها من براا، و بيلاقيها على الحال ده..
عادل و هو بيقفل الباب بهدوء: السلام عليكم..
أمنية من غير ما ترفع عينها من على اللاب: و عليكم السلام ي بابا.
عادل بيوقف قدامها، و بإبتسامة بسيطة: إيه مش خلاص خلصتي المنهج و مفيش محاضرات تاني دلوقتي.. مشغولة في إيه كده في اللاب توب ده؟!
أمنية بترفع رأسها و بهدوء: أيوة خلصنا الحمد لله.. بس بعمل أسئلة كده إختبارات للطلاب، كتدريب قبل الامتحان
عشان يتعودوا على شكل الأسئلة، و محدش يتفأجئ في الفاينل ي بابا.. كنوع من التسهيل على الطالب و مساعدة ليه..
عادل بإهتمام: بسم الله ماشاءالله.. و يا تري بقاا كل الدكاترة و المعيدين مطالبين أنهم يعملوا كده و لا أنتي بس؟!
أمنية بنفي: لا ي بابا.. أحنا مش مطالبين بده في الجامعة..
بصراحة دي كانت فكرة دكتورة توليب صحبتي.. و هي قالتلي عليها و عجبتني و أتفقنا أننا نفذها كل ترم إن شاء الله.. و كمان عرضنا الفكرة دي على عميد الكلية، و مستنيين رأيه في الموضوع..
عادل بيبصلها بفخر و سعادة: ربنا يكرمكم أنتوا الاتنين و يزيدكم علم و دين.. ربنا هيكرمكم عشان أنتوا بتساعدوا الطلاب حتى و لو عشان حاجة بسيطة.. و بإذن الله العميد هيوافق، هو هيلاقي أحسن من كده فين يعني!! 
أمنية بضحك: هههههه على رأي حضرتك ي بابا.. هو هيلاقي أحسن من كده فين؟! لا و هيلاقي أحسن من توليب كـ دكتورة مسؤولة فين! 
بحب و جدية: توليب بتحب شغلها جداً، و بتحب تأديه على أكمل وجه و بضمير.. و بتحب تشجع الناس كلها على العلم و التعليم و بتبسطه عليهم كمان.. و بضحك: بس بتشجع البنات أكتر على الإهتمام بالتعليم ثم التعليم ثم العمل..هههه.. و على رأيها إذا البنت مقدرتش تبني كيان لنفسها بالتعليم و العمل! هتقدر تبني عيلة بعد الجواز؟!!!
عادل بإعجاب و ضحك: لا و الله! صحبتك دي بتقول كده..
طب و الله البنت دي بتفهم و عندها عقل يوزن بلد، مش زي بنات الأيام دي كل ال مالي عقلها الموضة و الكلام الفارغ ده كله..
أمنية بجدية مصطنعة: لاااااا.. توليب بعيدة تماماً عن الكلام ده كله.. دي تتجنن لو قولتلها أتبعي الموضة أو ألبسي على الموضة.. هههههه.
عادل بضحك: ههههه.. ربنا يوفقكم و يكتبلكم الخير و السلامة في كل خطوة ليكم يبنتي.. المهم كنت عايز ابلغك بحاجة كده..
أمنية بإهتمام: نعم ي بابا.. خير؟!
عادل بهدوء: أنا كلمت عمك علي النهاردة، و بلغته بموافقتك على مراد.. و هو فرح جداً أنك وافقتي، و قال ال بنتنا هتؤمر بس بيه هيجيلها لحد عندهاا.
أمنية نزلت رأسها بخجل و سعادة تغمرها من ذكر هذا الموضوع: الأمر لله ي بابا.. أنا مليش أي طلبات أو أماني غير أن الشخص ال هتربط بيه يكون شخص ملتزم و بيصلي و عارف ربنا.. و يحبني و يصوني و يكون قد المسؤولية أنه يفتح بيت.. أنا مش عايزة أكتر من كده و الله..







عادل بإبتسامة ذات مغزى: و كل ده لاقتيه في مراد يعني؟!
أمنية بإحراج و صوت هادئ: هو باين عليه أنه شخص كويس و محترم.. و كمان ال مطمني أن حضرتك تعرفه و تعرف والده و أنه صاحبك، و إن شاء الله أن مراد يكون عند حُسن ظني فيه..
عادل بجدية: بصي ي بنتي عشان أكون صادق معاكي من الأول.. علي والد مراد صاحبي جدً من أيام المدرسة، و حتى بعد ما خلصنا تعليم و كل واحد فينا بدأ يشق طريقه و يشتغل عشان يقدر يصرف على نفسه، و نقدر نفتح بيت
فضلنا برده صحاب، و نتقابل و نسهر و نضحك مع بعض.. 
و أنا عارف و متأكد من تربية صاحبي، و متأكد أن أكيد أبنه هيبقى زيه في أدبه و أخلاقه.. 
أمنية بتهز رأسها بإيجاب، مع إبتسامة سعيدة تزين شفتيها..
عادل بهدوء: المهم أنهم هييجوا بكرة إن شاء الله نقعد مع بعض شوية كده.. و تقعدي أنتي و مراد تتكلموا، و تتعرفوا على بعض أكتر.. و نتفق على البدايات و المهر و العفش و الكلام ده كله..
أمنية بهدوء: ربنا يعينك ي حبيبي، و ميحرمنيش منك أبداً.
عادل بيقرب منها، و بيحضنها بحب أبوي شديد: و يخليكي ليا ي نور عيني و فخري أنتي.
و بيبعد عنها، و هو بيربت على خدها بحنية: أدخل أريح بقاا شوية.. و أسيبك عشان تكملي شغلك..
و سابها، و دخل غرفته و قفل الباب وراه بهدوء...
أمنية قعدت تاني مكانها، و هي حاسة بسعادة كبيرة، و قلبها بينبض بفرح و حب.. و حاطت اللاب توب على رجلها، بس نست هي المفروض كانت هتعمل ايه تاني.. و بتحاول تعصر ذهنها و تفتكر.. بس فشلت في التذكر!!
و بتبعد اللاب عنها بفرح مش قادرة تداريه، و بتضحك بسعادة و فرح.. و إحساس جديد بيتولد جواها و مشاعر دافئة تغمرها..
______________&&&&_____________

(في ڤيلا حسن الهواري..)**

بيدخل حسن الڤيلا بهدوء.. و بيبص في الصالة بيلاقيها فاضية و مفيش حد...
بيدخل بإستغراب، ففي العادة صفاء بتبقى قاعدة في الصالة مستنياه هي و يوسف...
و بيسمع صوت جااي من غرفة الصالون، و بيروح ناحيته..
و بيدخل و بيلاقي صفاء، و توليب قاعدين قدام التلفزيون.. و قدامهم جميع أنواع المسليات و المكسرات...
حسن بإبتسامة واسعة: و أنا بقول صفاء راحت فين يعني مش في الصالة زي عادتها!! قاعدة مع توليب بقاا..
صفاء بتبتسم بهدوء: ما خلاص بقاا.. أنا مبقتش لوحدي، خلاص جاات مرات أبني حبيبتي.. و بقيناا أتنين مقابل أتنيين..
حسن بيضحك بمرح: ههههه ده أنتي المفروض تزعلي بقاا مش تفرحي كده.. بقى في بنت غيرك في البيت، و هتشاركك كل حاجة!
صفاء و هي بتبص ل توليب بهدوء، و إبتسامة بسيطة: 
لا يسيدي مش هزعل.. طالما كلنا مبسوطين مع بعض، يبقى ايه ال يزعلني.. و بنظرة ذات معنى: أنا أهم حاجة عندي راحة عيلتي و سعادتها، و لا يفكر في غير كده مش هسامحه أبداً..!
توليب و قد فهمت رسالتها الغير مباشرة، و أنها عايزة توصل لها رسالة معينة..
حسن بهدوء: أنا ميت من الجوع.. مش هنأكل و لا إيه؟!
صفاء بتبصله: طب مش هنستناا يوسف لما ييجي الأول عشان نتغدى مع بعض؟!
حسن بيرجع رأسه لورا بإرهاق: لا يوسف مش جااي.. عنده شغل و مشغول جداً فيه..
صفاء قطبت جبينها بإستنكار: يعني إيه مش هييجي! هو ده كلام برده ي حسن.. مش كفاية أنه خرج و راح الشغل يوم صباحيته، لا و كمان مش عايز ييجي يتغدى معانا ؟!
مش يفكر شوية في مراته، ما هي ليها حق عليه برده، و من حقها أنها تشوفه و تأكل معاه..
توليب بصوت هادئ، و هي بتبص ل صفاء: مفيش مشكلة ي طنط.. أنا عارفه أنه مشغول في شغله الفترة دي، و أنا مراعيه ده.. أنا مش متضايقة و الله عادي جداً، خليه على راحته لو سمحتي.. بلاش تضغطي عليه..
صفاء و هي بتبصلها بزعل: لا، أنا عارفه أن من جواكي أكيد زعلانة.. أصل أنا عارفه أن شغله مش مبرر اااا...
توليب بتقاطعها، و بجدية و ثبات: حقيقي و الله أنا مش متضايقة خالص.. بالعكس أنا مرتاحة كده.. اا.. اقصد يعني أني عارفه وضعه و شغله عامل إزاي بالنسباله.. و أنا بقدر جداً الشخص ال بيهتم بشغله و بيحبه.. و أحنا متفاهمين على ده... و بإبتسامة صغيرة: متشغليش بالك بينا ي طنط
أحنا تمام..
صفاء بتبصلها بهدوء، و أبتسمت بهدوء: خلاص ي بنتي طالما أنتوا متفقيين و مرتاحين كده.. ف على راحتكوا.. 
وجهت نظراتها ل حسن، و هي بتقوم: هقوم بقاا أبلغ الشغالين أنهم يحطوا الغدا.
و خرجت من غرفة الصالون، و سابت حسن مع توليب..
حسن بيوجه نظراته ل توليب، و بهدوء: أتصرفتي بطريقة هادية و عاقلة.. نظرتي فيكي من أول يوم شوفتك فيه في الشركة مخيبتش.. بنت عاقلة و مؤدبة و ذكية.. بجد أحنا محظوظين بيكي ي بنتي..
توليب بصوت منخفض حزين: كل الناس محظوظة، ما عدا أنا!! دايما بدفع تمن أخطاء غيري، و شكلي هفضل كده لآخر عمري..
حسن بتسائل: بتقول إيه ي بنتي؟!
توليب رفعت رأسها، و بهدوء: أبداً و لا حاجة ي عمي.
حسن بجدية: كنت عايزك في موضوع مهم، لازم نتكلم فيه النهاردة إن شاء الله..
توليب بتبصله بهدوء: خير!
حسن بيلتفت وراه، و بيوجه نظراته ل توليب: مش هينفع نتكلم دلوقتي.. بعدين هنتكلم إن شاء الله.. يلاا دلوقتي عشان نتغدى مع بعض..
حسن قام وقف بهدوء، و هو بيشاور ل توليب أنها تتقدمه
قامت وقفت و مشت قدامه بهدوء، و راحوا على غرفة السفرة...
_____________&&&&______________

(في ڤيلا حاتم زهران..)***

على الساعة 6 مساءاً، رقية جهزت نفسها و خلصت لبس
و بتستعد للخروج لمعادها المتفق عليه مع مراد..
و بتبص لنفسها في المرآية بشرود، و حزن عميق، و جروح لا تشفيها عشرات السنيين.. و بترفع أيدها على وشها تتحسسه بسخرية و حزن.. فد بُهت وجهها بشدة، و خسرت الكثير من وزنها، و أنوثتها.. و أصبحت ضعيفة و هشة أكثر من الأول...
أخدت شنطتها و تلفونها من على السرير، و خرجت من أوضتها و نزلت السلالم بقوة زائفة، و ثقة واهنة ضعيفة..
و قبل ما توصل ل عربيتها، بيقاطعها دخول عربية تعرفها جيداً.. و بتوقف قدامها، و بتنزل منها تارا...
تارا و هي بتقرب منها، و بهدوء: مقدرش أسيبك تروحي لوحدك..








رقية بجدية: لازم أواجهه ي تارا.. و لوحدي..!
تارا بتتلفت حواليها بخوف لحد يسمعهم: بقولك إيه يلا نتحرك من هناا الأول لحد يسمعناا.. نتكلم في العربية!
و بتفتح عربية رقية، و لسه هتركب..
رقية بمقاطعة و هي بتديها مفتاح عربيتها: خدي سوقي أنتي.. مش قادرة أسوق.
تارا بتاخد منها المفتاح، و بتقعد في كرسي السائق، و رقية بتركب جنبها.. و بيتحركوا بالعربية و بيطلعوا من الڤيلا كلها...
في العربية...
تارا بتسائل: هتقوليله إيه؟!
رقية بصتلها، و رجعت بصت قدامها بهدوء: و لا حاجة.. مفيش حاجة تتقال أصلا.. أنا عايزة أواجهه و أعرف عمل معايا ليه كده..!
تارا بتبصلها بهدوء: يهمك أوي تعرفي عمل كده ليه؟!
رقية بجدية: أظن حقي..
تارا بحزم: على العموم أنا هطلع معاكي عنده.. مش هسيبك لوحدك تاني معاه، مستحيل أسيبك لوحدك معاه..
رقية ضحكت بشدة حتى دمعت عينيها من كثرة الضحك،
و بسخرية مريرة: ليه خايفة ليعمل فياا حاجة! ههههه و لا يقتلني مثلاً!! هههههههه..
تارا بتبصلها بحزن: عارفه أن خوفي ده جي متأخر.. بس صدقيني و الله ي رقية ما كنت عاطية خيانة أبداً في الليلة ااااا...
رقية بترفع أيدها على ودانها بشدة، و بتهز رأسها بنفي بطريقة هستيرية: خلاص خلاص خلاص.. مش عايزة أفتكر أي حاجة حصلت في الليلة دي.. أنا بحاول أتناسى،
أرجوكي كفاية كلام..
بعد فترة من السواقة.. بيوصلوا قدام العمارة ال فيها شقة مراد ال المفروض هيقابل فيهاا رقية...
تارا بتفتح العربية، و لسه هتنزل منها، بتقاطعها رقية بحزم: مفيش داعي أنك تنزلي.. أنا هواجهه لوحدي ي تارا..
لو سمحتي أنا عايزة ده.
تارا بتبصلها بإستنكار، و عدم إقتناع: طب مش هتكلم خالص.. بس خليني معاكي..











رقية بتبصلها بإصرار على موقفها، و فتحت الباب و نزلت من العربية بهدوء ظاهري، و قلبها بيدق بضربات سريعة..
و دخلت العمارة بهدوء...
تارا قاعدة في العربية، و بخوف و قلق: يا رب أسترها و عديها على خير يا رب.
__________________&&&&__________

(في ڤيلا الهواري..)***

مساءاً..، حسن بيلاقي صفاء مشغولة و مندمجة في التلفون مع أختها.. و بيخرج من الأوضة و بيقفل الباب وراه بهدوء...
و بيروح على الجناح الخاص ال بيضم غرفة يوسف، و بيخبط على الباب بهدوء...
حسن من الخارج بهدوء: أنا ي بنتي.. عايزك في الموضوع ال قولتلك عليه من بدري!
توليب لفت حجابها على شعرها، و فتحت الباب بهدوء، و هي بتشاور له أنه يدخل...
حسن دخل و قعد على الكنبة الموجودة بالغرفة، و توليب قعدت قدامه على السرير...
حسن بهدوء: بصي ي بنتي! أنا بصراحة محتار جداً و مش عارف ابدأ الموضوع ده معاكي إزاي و منين!! و لا افاتحك فيه إزاي بس اااا...
توليب بهدوء: حضرتك أتكلم و ابدأ براحتك جداً.. و أنا هكون متفهمة.. أتفضل أنا سامعاك..
حسن بجدية: بدون دخول فأي تفاصيل ممكن نتضايق منها.. أنتي دلوقتي يبنتي شئنا أم أبينا بقيتي مرات أبني..
و ده بقى واقع.. مش هقولك ده أمر واقع و لازم نرضى بيه.. لا ده قدر و نصيب، ربنا أراد أن نصيبك يكون مع يوسف، و أحنا طبعاً عارفين أن اختيار ربنا لينا هو دايما الأفضل و الأنسب لينا، حتى لو أحنا مش قادرين نفهم ده!
حسن سكت، و بيبصلها ليعرف وقع كلامه عليها...
حسن بهدوء: توليب ي بنتي.. أنتي معايا؟!
توليب بتهز رأسها بإيجاب، و هي بترفع عينها ليه، و بهدوء: أنا عايزة أسأل حضرتك سؤال! 
حسن بإبتسامة بسيطة: بس بدون حضرتك.. اسألي براحتك..
توليب بجدية: هو أنت برده متأكد أني اتجوزته من وراكم؟! و مضيت على الورق ده؟! يعني أنت شايف أن أنا ممكن أعمل حاجة زي كده..؟!
حسن بإرتباك: بصراحة ي بنتي أنا عارف أنك متعمليش حاجة زي كده.. أنا عارف أن الغلط كله من أبني، و أنتي ملكيش ذنب في كل ده.. و متأكد انك ممضتيش على ورق الجواز ده و لا كنتي تعرفي عنه حاجة..
توليب بوجع: شوف أنت بتقول إيه.. لكن بابا مفكرش حتى يسألني و يسمعني.. حكم علياا و أصدر حكمه و طردني من البيت بدم بارد.. كأني مش بنته و لا كأنه يعرفني كويس.. كدبني و كسرني، و خلى عدوي يشمت فياا..
حسن قد فهم أنها قصدها بالعدو هو يوسف أبنه، و بهدوء:
معلش يبنتي هو معذور برده.. هو اتصدم من المفأجاة ال حصلت و مكانش في وعيه أكيد.. صدقيني هييجي يوم و يعرف و يتأكد أنه غلط في حقك.. و هيجيلك لحد عندك و يقولك سامحيني كمان..








توليب بتبص قدامها بجمود: الأسف أوقات مش بيكون كفاية عشان نكّفر أخطأنا و خذلانا لبعض، و خصوصاً المقربين مننا..
حسن سكت ثواني بيرتب كلامه، و بهدوء: توليب أنتي دلوقتي عايشة معانا احنا، و ده بيتك من ساعة ما دخلتيه
و ال أحنا عايزينه دلوقتي أننا نعدّل وضعك أنتي و يوسف
قولتي إيه؟!
توليب بتبصله بتقطيب جبين و تسائل: تعدّل وضعنا إزاي يعني؟!!
حسن بتردد: احممم.. يعني تتجوزوا شرعي من أول و جديد.. يعني نبدأ صح و بما يُرضي الله.. و تكونوا قدام ربنا و الناس كلها زوج و زوجة..
توليب قامت وقفت بغضب، و عصبية شديدة، و إنفعال: 
أنت أكيد بتهزر.. ده مستحيل يحصل.. ده جناااان ااا...
بيقاطع غضبها الجنوني.. صوت يوسف..
يوسف بجمود و ثقة: لا ي دكتورة.. ده مش جنان ده ال هيحصل.. و بيبصلها بتحدي واضح

...

تحميلات

أختر ما تريد:

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق