رواية حياة قلب الفصل الاول 


فى قصر كبير أقل ما يقال عنه فاخر حيث يغلب عليه الرقى و الثراء الفاحش كان يجلس فى غرفته يتحدث مع تلك الفتاة

عمر : بقولك أيه يا سوزى خلاص قصتنا أنتهت أحنا مابقناش ننفع لبعض

سوزى بحزن مصطنع : بس أنا بحبك يا عمر ، أرجوك متسبنيش

عمر : أنا مضطر أقفل دلوقتى سلام

يغلق الهاتف و هو يضحك فتلك الفتاة التى تقول أنها تحبه كانت مع صديقة بالأمس

عمر ( شاب من عائلة غنيه ، مستهتر و لا يحب المسئوليه ، وسيم ، طويل  ذات جسد رياضى و عيون سوداء و شعر أسود كثيف )

تدلف والدة عمر نورهان إلى غرفته ، والدته : عمور يا حبيبى يلا علشان العشا جاهز

عمر ببتسامه : حاضر يا سلطانة

والدته و هى تضحك : طب يلا ، يلا علشان بابى عايزك فى حاجه مهمه

عمر بتسأول : حاجة ايه

والدته : مش عارفه بس أعتقد أنه حيكلمك على الشغل

عمر بملل : يوووووو شكلنا كده مش حنلص

والدته بجديه : عمر بابى عايز مصلحتك ، وبعدين أنت مزهقتش من البنات و السهر

عمر بضحك : يا سلطانه هى الحجات دى يتزهق منها

والدته بضحك : طب يلا

ينزلان الأثنان إلى الأسفل حيث يجلس والده رأفت بشموخ على طاولة طعام كبيرة جدآ

عمر : أيه ده أنا حماتى بتحبنى ولا أيه دى كل الأكلات اللى أنا بحبها

والدته نورهان : طبعآ أنت لسه راجع من  و أكيد مكنتش بتطبخ و بتاكل وجبات سريعه أنا بقى عملتلك كل الأكلات اللى أنت بتحبها

رأفت : أسمع بقى يا ولد سافرت و كلمت بنات و عملت كل اللى نفسك فيه كفاية كده جه الوقت اللى لازم تشيل فيه أسمى

عمر : مش فاهم يا بابا

رأفت : لا أنت فاهمنى كويس أنا عايزك تشتغل معايا فى الشركه

عمر : حاضر يا بابا اللى تشوف

لتبتسم والدة عمر : أيوة كده يا حبيبى بابى مش عايز غير مصلحتك








رأفت : من بكره حتستلم الشغل

عمر بتنهد : و أنا جاهز

بقلم نورا الخولى

فى صباح اليوم الثانى نهض عمر يتملل فى سريره من صوت المنبه

عمر : يلا كلهم يومين بالكتير أشتغل فى الشركه علشان أسكت بابا و بعدها أعيش حياتى

ينهض عمر بكسل و يتجه إلى الحمام و يتحمم و يخرج من الحمام و هو يلف المنشفه على خصره و قطرات

الماء تتساقط على صدره ، يتوجه إلى خزلنة ملابسه الكبيرة و يرتدى منها بدله سوداء أنيقة و يمشط شعره و يقم برش

عطره المحبب للأنف و يرتدى نظارة الشمس و يتوجه إلى الأسفل

عمر : أنة جاهز يلا يا بابا

والدة عمر : قمر يا روحى تجنن

رأفت : طبعآ ما هو لازم يتشيك علشان لو فى بنات فى الشركه يلفت نظرهم لا و كمان قايم من النوم متأخر

عمر وهو يجز على أسنانه : يلا يا بابا حنتأخر

ليخرجان معآ و يتوجهوا إلى الشركه و بالفعل كانوا جميع الوظفات يتهامسون على وسامة ذلك الشاب

و كان عمر ينظر لهم بأعجاب ليدلف الأثنان إلى مكتب أقل ما يقال عنه أنت رائع

عمر بأنبهار : ده مكتبى

رأفت : أيوه أنا حبعتلك السكرتيرة بتاعتك علشان تتعرف عليها هيا بتشتغل عندى بقالها سنتين و من أشطر الموظفين اللى

عندى و حتفهمك نظام الشغل

عمر : تمام

بعد دقائق تدلف إلى المكتب فتاه فى أوائل العشرينيات

ليلتفت إليها عمر و يتصنم فى مكانه

حياة ببتسامه: أستاذ عمر أنا حياة السكرتيرة الجديده بتاعت حضرتك









عمر : __________

حياة أستاذ عمر حضرتك سمعنى

عمر : ها، اه أنا سمعك

حياة طيب تسمحلى أعلمك نظام الشغل أزاى

عمر ببتسامه تصل إلى عينه : اه طبعآ

حياة ( فتاة جميلة و متدينه والديها متوفيان ، تعيش بمفردها ذات عيون عسليه و بشره بيضاء ، شعر طويل بنى يغطيه حجابها )

عمر : تمام متشكر أوى يا ، قولتيلى أسمك أيه

حياة ببتسامه : أسمى حياة ، حضرتك تقدر تناديلى لو أحتجت حاجة أنا فى المكتب اللى حنبك

عمر ببتسامه : تمام يا قمر

حياة بخجل و قد لاحظه عمر : طيب عن أذنك

عمر ببتسامه : و بتتكسف كمان

ليبدأ بالعمل و هو يشعر بأستغراب فهو لم يكن ينوى أن يعمل و لكنه قد شعر بأنه يريد أثبات نفسه أمام الجميع

لينتهى دوام العمل و يستعد كل شخص للذهاب إلى بيته

فى حين خروج حياة قام عمر بملاحقتها

عمر : أنسة حياة تحبى أوصلك

حياة : لا شكرآ يا أستاذ عمر أنا حاخد تاكسى

عمر : بس الوقت متأخر دلوقتى ممكن متلاقيش تكاسى و حد يتعرضلك تعالى أوصلك أحسن

لتوافق حياة و تركب معه السيارة ، كانت جالسه شارده و تنظر من نافذة السيارة بينما هو كان يسترق النظر إليها من حين لأخر









ليقرر عمر أن يقطع هذا الصمت قائلآ بمزح : أيه الممتع أوى كده فى فرجتك على الناس

حياة : لا أبدآ أنا كنت سرحانة بس

عمر : سرحانة فى أيه

حياة : كل واحد عنده هموم

عمر بتنهد : معاكى حق و أنتى بقى بتشتغلى بقالك قد أيه فى الشركه

حياة : بقالى سنتين أنا أصلآ خريجة كلية فنون جميلة

عمر بأستغراب : أمال ليت بتشتغلى فى الشركه

حياة بحزن : أصل ماما كانت تعبانه و أضطريت أشتغل فى الشركه علشان المرتب كان كبير و هما قبلوا بيا علشان معايا لغات

عمر : أنتى عندك أخوات

حياة : لا أنا وحيده بابا مات من و أنا صغيرة و ماما ماتت من سنه

عمر : ربنا يرحمهم

و ظلوا يمزحون يتحدثون إلى أن وصلوا

حياة : أنا متشكره أوى يا أستاذ عمر

عمر ببتسامه : أحنا بقينا أصدقاء دلوقتى قوليلى يا عمر بلاش أستاذ دى

حياة بخجل : حاضر يا عمر تصبح على خير

عمر : و أنتى من أهل الخير

كان يتأملها إلى أن صعدت إلى منزلها ليقطع تأمله صوت رنين هاتفه

أدم : عمر أنت فين تعالى بسرعه فى مصورة نسوان ضربت فى المكان









عمر بضحك على صديقه : لا يا عم أنا توبت خلاص

ادم بأندهاش : أنت بتهزر يا عمر

عمر بتنهد : لا يا عمر أنا بتكلم جد أنا وقعت يا صاحبى

أدم بغباء : وقعت فين

عمر : اه طبعآ أنا بفهم مين مش حمار لا و كمان بفهمك فى التليفون أنت فين أنا جيلك

ادم : أنا فى البار

عمر : طيب مسافة السكه

توجه عمر إلى البار و هو يشعر بالنفور لأول مره من ذلك المكان

أدم : أحكيلى بقى يا صاحبى مين دى اللى قدرت توقع عمر الشواربى

عمر ببتسامه : حياة أسمها حياة

ادم : ألحق شوف مين وراك

عمر : سوزى............


           الفصل الثاني من هنا

تحميلات

أختر ما تريد:

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق