رواية نبض الفؤاد الفصل الاول 


/عيشك ي ست البنات


ابتسمت في وشي كالعادة اه مشوفتهاش لأني قدامها مبقدرش أرفع عيوني فيها، بحسها حاجه مقدسة كده، مينفعش استبيح حرمة جمالها بعيوني، بس حسيت ابتسامتها في ردها الهادي... تسلم ي فؤاد تعبينك معانا


/متقوليش كده ي دكتورة ده أنا عنيا لست والدتك ولحضرتك كمان ده أنتوا عيلة الغالي عن إذنك بقلم دعاء زينة

قولت الكلمتين دول ولفيت وشي مشيت علطول، وأنا من جوايا بردد ي ريت كل التعب يشبه تعبك ي نبض اهااااا اهااا علي اللي جرا لفؤاد علي إيدك، نفسي في نظرة رضا وقبول منك بس يوووه هي فين وأنا فين، بقي الدكتورة الصيدلية نبض تبص ليا لمين لواحد صاحب فرن عيش بلدي، اه فرني ورثته عن أبويا الله يرحمه كبرته وبقي أكبر فرن عيش في المنطقة شغال معايا ناس كتير ونسأل الله عز وجل أنه يجعلنا سبب في رزق الناس، كلهم يحبوني ويتمنوا ليا الرضا ماسكين المنطقة والحتت البعيدة يوزعوا عليهم العيش، ورغم كده إلا أني بصر أنا اللي أودي لشارعهم كله العيش لأجل بس أسمع صوتها وأبدا يومي بيه...

اتنهدت بتعب من الحوار اللي بيدور في نفسي كل يوم بدل المرة مليون، الدكتورة بيحبها واحد معهوش غير الإعدادية...

اهااا ي قلبي...

روحت كملت شغلي في الفرن

*********** بقلم دعاء زينة

 = ي نبض فؤاد جاب العيش


/اه ي ماما







=طب يلا ي حبيتي عشان الفطار جاهز قبل ما الفول يبرد


/لاااا ي ماما كله إلا فول عمي سعدة أنا جاية

روحت لماما علي السفرة جري وأنا بضحك، وبدافع عن الفول كأنه ابن أختي، وصلت وحضنت ماما وبوستها


=امتي بقي هتفرحي قلبي وتخليني اشيل عيالك


/يعني ي ماما مفيش حاجه هتفرحك غير دي


=ي بنتي والله ما فيه أحسن من فرحتي يوم أشيل عوضك أصلك هتفهمي إزاي بكرة تكبري و تعرفي معني كلامي


/ي ماما يعني كل اللي عملته ده مفرحكيش


_وانتي عملتي ايه ي عين ماما

بقلم دعاء زينة

/عملت ايه دخلت صيدلة واتخرجت منها بتقدير عالي، ومشغلة الصيدلية اللي بنيتها بتعبي بعد ما كانت مجرد محل بقالة، تقبلت العيشة في الحارة وحبيتها من حبك فيها أنتي وبابا رغم كرهي الشديد للأماكن الشعبية بتعامل ب أسلوب حلو مع ناس انا مش فاهمة طبيعية تفكيرهم أصلا لأجل حضرتك وبابا وفي الأخر تقولي عملتي ايه


خرج بابا في اللحظة دي وقاطع ماما ورد هو.... وكل اللي عملتيه ده أنتي المستفيد الوحيد منه، نجاحك اللي فرحانة بيه ده ليكي أنتي، أنتي اللي خدتي نصيب الأسد منه، أنتي اللي بيتقالك ي دكتورة مش احنا، الصيدلة اللي فتحتيها دي لولا دهب أمك والمحل اللي مكنش عجبك ده مكنش هيبقي ليها وجود، أما بقي تعاملك مع الناس اللي بتحسبي أنك من خلاله بتجبي علينا بيه فمحدش كسب منه غيرك بردوة أنتي اللي كسبتي دعوة مريض لحقيته، فرحة طفل خففتي عنه ألمه ووجع حقنة شايفها المهلكة بالنسبة ليه، وفوق كل ده وده كسبتي ثقة وحب وتقدير واحترام من ناس أنتي شايفهم أقل منك لمجرد إن ظروفهم غير ظروفك لمجرد إني أنا وأمك وفرنا ليكي رغم قلة حيلتنا اللي محدش عرف يوفره لغيرك، رغم إن فيه كتير جدا منهم في مناصب قيادية وإدارية وتعليمية أعلي منك ومش هضرب ليكي امثلة عشان أنا عمري ما قارنتك بحد ي دكتورة بقلم دعاء زينة









قال كلامه ده ومشي قلبي وجعني وعيون دمعت بصيت علي أمي لقتها بتبص ليا بقلب مكسور ولوم، اتحركت من قدامها دخلت اوضتي، وسمحت لنفسي أبكي بحرقة علي كسرة قلب أبوي وحزنه مني وعلي كلامه اللي وجعني حرفياً، أنا مكنتش أقصد كل ده والله أنا بس بحاول أوري لأمي أنجازاتي بس للأسف طريقتي غلط، اووو أو يمكن أنا فعلا زودتها وسوءت فيها وكأني عملت اللي محدش عمله، لبست وخرجت روحت الصيدلة، حاولت أفتح قفل الباب بس بسبب عيوني اللي غازيها الدمع ورافض ينزل لحد يشوف ضعفي مش شايفه افتحه، لقيت فؤاد جاي من ورايا

بقلم دعاء زينة

/عنك ي ست البنات


_قولتله كده وأنا بحاول أبعد عن قلبي إحساس الذنب ناحية المنطقة كلها... تسلم أنا هتصرف


/قالت كده ونبرة صوتها كأنها مبحوحة فيها بحة بكا، بس ليه؟!!

مسكت المفتاح من إيديها وفتحت باب الصيدلية ليها وجيت أفتح معاها حوار أعرف منه سبب حزنها... مش عاوزة اي حاجه تانية

ردت لا تسلم متشكرة، صدتني بردها واللي كان واضح من نبرة صوتها أنها بتقفل اي كلام هيجي بعد سؤالي ده،سبتها ومشيت وأنا قلبي ورايا قلقان من سبب حزنها الواضح...

★*******★

 خلص اليوم وأنا قلبي عليها قلقان، عيوني هتطلع من مكانها علي الصيدلية بس ما باليد حيلة....

بقلم دعاء زينة


فوقت علي صوت أمي... ينيلك ي واد


/أما خير في ايه


في ايه أنت ايه شاغل بالك كده


/أتنهدت بقلة حيلة ووجع وبصيت علي مكان وجودها وسكت


لقيت أمي حطت إيديها علي كتفي طبطبت عليه... ي ضنايا ي بني وهتفضل تعذب في نفسك لحد أمتي بس 


/أتوترت من كلامها... عذا'ب ايه بس ياما


ي واد عليا أنا بردوة، أوعي تكون  فاهم أني مش عارفه ايه بيدور في بالك من زمان من أيام ماكانت بضفاير، بس لحد أمتي هتفضل كاتم في قلبك ي عين أمك، روح لأبوها واطلبها منه وي اه ي لا بدل العذاب اللي انت عايش فيه ده


/اتنهدت تنهيدة خرج فيها كم الوجع اللي كاتمه في قلبي، وحزني أني مش عارف اقول ليها كلمة غير عيشكوا ي ست البنات وبصيت لأمي... وهي معقول تبص لواحد زي


زيك ده ايه هو انت فيه منك، ده أنت سيد الرجال كلهم ولو علي العلام فأنت خارج من إعدادية والراجل ميعبوش إلا جيبه وأنت إسم الله عليك جيبك مليان، وهتصونها الواحدة عاوزة ايه غير كده


/لا ياما الواحد يعيبه حاجات كتير، يعيبه نقص علامه وأنا حيلة خريج إعدادية، يعيبه شكله الاجتماعي قدام الست اللي هيتقدم ليها، ومينفعش أكون صاحب فرن وهي دكتورة وصحابها نفس الشئ لو اجتمعوا في مكان هيكون شكلها ايه، سيبك من شكلها هيكون شكلي أنا ايه قدامهم









بس ي واااد كل ده شايله في قلبك وساكت ي واد وبعدين ايه كلامك الماسخ ده هاا احنا نتقدم ونشوف الرد هيكون ايه ونبض مش زي باقي بنات الأيام دي، دي عاقلة وفاهمة أن أهم حاجه في جوازها إنها تلاقي حد يصونها ويشيلها في نن عيونه ومحدش هيعمل ده ادك ي عين أمك ده أنت شايلها جواك من لما كانت بضافير لا كليت ولا مليت ي ضنايا


/سكت وأنا بحاول ادي لنفسي أمل وأقنع نفسي أنها ممكن تقبلني وبصيت لأمي وأنا تايهه لقيتها كملت لأجل تطمني


بص ي قلب أمك أنت تخلي أبوها يرجع وتروح تكلم فورا، وأنا هروح دلوقتي أشوفلك ميتها ايه 


/لا ياما متروحيش ليها وانا هخلي الموضوع يوصلها عن طريق أبوها أحسن


اللي تشوفه ي قلب أمك

★*******★ بقلم دعاء زينة

أول ما أبوها جه ندهت عليه وطلبت أقعد معاه خمسة


=عنيا ي فؤش أوصل بس أغير هدومي وأنزلك


أبوها راجل محترم وغالي عليا جامد وعمري ما انسي وقفته ليا قصاد أبويا لما كان عاوز ميدخلنيش المدرسة خالص وساعة ماكان يضربني، ولما أصر عليه يسبني أكمل لحد إعدادية أهو يبقي في أيدي اي شهادة حتي...

بعد شوية لقيته نازل وخدني وقعدنا علي القهوة، وخبط علي رجلي قولي بقي ي فؤش عاوزني في ايه


/احمم الصراحة يعني ي عم ك كنن كنتت كنت يعني


=فؤاد هتفضل تتهه ولا ايه


/لا هكلم أهو


=طب شهل كده أنت بقالك في كنت نص ساعة كنت ايه


/ بسرعة خرجت الكلام وأنا بنهج.... عاوز أطلب إيد الست نبض


_.....


/بصيت بصدمة...

★*********★

          الفصل الثاني من هنا

تحميلات

أختر ما تريد:

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق