رواية فرحة قلب صعيدي الفصل الثاني عشر 

انتي بتجولي ايه يا يسرا انا مش فاهم حاچة منين عاشجاني ومنين رايداني اني اطلجك انتي بتجولي ايه 

ابتعدت يسرا عنه بتوتر وتحدثت برجاء: 
حمزة بالله عليك من غير ما تسألني انا بس حبيت اعرفك اني عشاجاك يا واد عمي مش كيف ما انت فاكر اني عاشجة حد تاني واني مش رايداك والحديت اللي ملوش عاذة ده وعشان مستحملتش اشوف نظرة اللوم والعتاب دي في عيونك يا حمزة







 

اقترب حمزة منها بحيث اصبح وجهه امام وجهها وتحدث بحنان: 
يبجي جوليلي يا يسرا ليه عايزة تبعدينا عن بعض وانا اوعدك اني هسمعك ومش هحكم عليكي بس لازم تخبريني ريحي جلبي بدل ما انا عجلي بيودي ويچيب 

تنهدت يسرا بحزن ونظرت في عينيه مطولا وهي تفكر وتسأل نفسها ماذا تفعل الآن اتخبره بكل شئ وتشاركه ما في قلبها ام تصمت لأجل اختها 

شعر حمزة بتشتتها فتنهد بضيق وتحدث بقلة حيلة: 
خلاص متفكريش يا يسرا طالما مش عايزة تحكيلي حاچة خلاص وقام وقف واوقفها بحيث اصبحت بين يديه وتحدث بتملك جعل قلبها ينبض بشدة: 
كل اللي كنت رايد اعرفه انك عاشجاني ولا لا وطالما رايداني يا يسرا يبجي خلاص ميهمنيش حاچة تاني وطلاج مش هيحصل ابدا انتي مرتي ولا يمكن هسيبك حتي لو عشان ايه وهستني اليوم اللي تيچي تجوليلي فيه انك خلاص نسيتي الحچات العفشة اللي في راسك دي سعتها بس هنفتح صفحة چديدة بس اياكي يا يسرا تجوليلي طلجني دي فاهمة

حركت يسرا رأسها بإيجاب مع ابتسامة خفيفة جعلت حمزة يتيم بها فاقترب منها وهمس مقابل وجهها بحب: 
بحبك جوي يا يسرا وكانت احلي حاچة عملها ابوي ليا انه خلاني اتچوزك 

احمر وجهها من الخجل ونظرت بعينيه وتحدثت بخفوت:
يعني مش هيچي يوم وتندم انك اتچوزتني ومتچوزتش واحدة تليج بالدَكتور حمزة 

ضمها حمزة اليه اكثر وتحدث بعشق: 
اندم!!!  انا لو ندمان فعشان مكنتيش معايا من زمان كنتي چاري بس بعيدة عني واحتضنها بتملك واكمل انتي الوحيدة اللي اول ما ابص في عنيها اتوه واحس اني مش علي بعضي بتشجلبي كياني بنظرة عنيكي البريئة دي واخرجها من احضانه وقبل ان يقبلها سمعو طرق الباب فابتسمت يسرا بخجل ودفنت رأسها في صدره 








اما هو فابتسم لفعلتها تلك وخجلها المحبب لقلبه وتحدث بهمس: 
يسرا اخرچي من حضني والا انا مش ضامن حالي ممكن اعمل ايه 

خرجت يسرا بسرعة وابتعدت عنه بخجل وحاولت لملمت شتاتها من اثر كلماته عليها اما هو فنظر لها نظرة اخيرة عاشقة ثم اتجه للباب وفتحه وتفاجأ بفرحة امامه 

…………. لا حول ولا قوة الا بالله 

انت بتجول ايه يا ولد المحر*وج انت 
قالها فهد وهو يقترب من عزت ويمسكه من تلابيب عبائته فهو غضب منه كثيرا لحديثه الذي علم انه سيؤثر علي والده وتوقف عما يفعله حين سمع عرفان عمه وهو يتحدث بصرامة: 
فهههد بعد عنه واستني نسمع منه للاخر،  وبالفعل ابتعد فهد عن عزت علي مضض وظل عزت يهندم من مظهره الذي بعثره فهد بغضبه 

اما عبد القادر فكان كالعاجز فقد شل لسانه وظل عقله يردد حديث عزت حورية ابنتي انا وممن من فريدة حبيبته، جلس على الكرسي بصدمة وتحدث بكلمة واحدة فقط: 
كيف 

نظر له عزت بتوتر وبدأ بسرد كل ما حدث: 

فريدة چاتلي بعد مشيت من عِندك و جالتلي ان ابوك طردها من البيت وكانت بتبكي وتايهة مش عارفة تروح لمين عشاان ملهاش حد اهنه، قاطعه عبد القادر بغضب واستنكار : 

انت كداب فريدة هيا اللي مشيت ابوي معملش اكده ده جالي انها جالت انها مش رايداني وانها عايزة تبجي حرة وتمشي من اهنه ، لم يكمل حديثه عندما قاطعه عزت، هو الاخر وتحدث بغضب: 
لا محصلش وانا متوكد بدليل ان فريدة كانت حبلة يوم ما چاتلي انا فاكر اليوم كانه امبارح لجيت الباب بيخبط المغربية ولما فتحت ولجيتها جدامي اتصدمت وفجأة وجعت و اغمي عليها دخلتها چوة وچبتلها الحكيم جالي انها حبلة وسعتها حكتلي كل حاچة جالتلي ان ابوك حمدان طردها وجالها انها ملهاش عازة اهنه وان هو هيربي عيال ابنه  ومش هيخلي واحدة زيها تعمل مرت اب عليهم وجالتلي انها كانت بتعاملهم زين كيف ولادها بالظبط وابوك كان متوكد من اكده بس هو خاف احسن حبك ليها يخليك تعصيه فطردها كانت بتبكي وهيا بتجولي انها كانت مستنياك تيچي عشان تجولك انها حبلة وتفرحك وكانت متوكدة انك هتدور عليها وجالتلي انها هتجعد عندي اكمنها متعرفش حد في البلد غيري اكمني كنت الغفير بتاع ابوك  وجالت تاني يوم تروحلك وتجولك اللي ابوك عمله  

كل هذا وعبد القادر 
شيعتني اجولك وچيتلك انت فاكر اليوم ده يا عبد الجادر لما سألتك عليها وجولتلك انا عايزة اجولك علي حاچة تخص فريدة مرتك 








سعتها اتعاركت معايا وجولتلي انك مش عايز تسمع اسمها وانها غارت من وشك وانك طلجتها وطردتني من اهنه ومن يومها وانا اخدت عهد علي نفسي اني اراعيها واخد بالي منيها وروحت جولتلها عاللي حصل وبعد ما ولدت حورية اتچوزتها  مع انها مكنتش موافجة بس مكنش في عندها حل تاني عشان بنتها، طب اجولك علي حاچة بعد كل اللي جولتهولها عنك  برضه كنت بحس انها لسة عاشجاك وده اللي كان بيخليني اكر*هك يا عبد الجادر واكر*ه حورية لانها بتك 

جلس فهد بصدمة من هول ما سمعه وكذلك عرفان الذي عينيه ادمعت لوجع اخاه وما يشعر به الآن، فقط جلس مكانه واغمض عينيه وهو يردد لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم 

رفع عبد القادر رأسه ونظر لعزت بعينيه ترقرقت بهما الدموع وتحدث بضعف وندم : 

ليه مجولتليش يا عزت ليه ما صممتش تحكيلي اللي حوصل يمكن سعتها كانت حياتنا هتبجي غير 

تحدث عزت بببرود: 
وكان هيفرج ايه سعتها ما انت جولت انك مش طايجها وانك طلجتها 

صرخ به عبد القادر بغضب: 
مكنش بيدي والله مكنش بيدي ابوي فهمني انها سابتني وطفشت وجالتله جبل ما تمشي انها مش طايجة تعيش ويايا ااااه ياريتني ما صدجته يا ريتني 

اقترب منه فهد وعرفان وهما يرتبان علي ظهره وتحدث فهد بهدوء: 
خلاص يا بوي اللي حوصل حوصل وده نصيب المهم اللي چاي واهي دلوجتي  في حضننا ونعوضها عن اللي فات 

اما عرفان فنظر لعزت بجمود وتحدث بأمر: 
عزت يلا امشي من اهنه حالا 

توتر عزت وقام من مكانه وهو يتحدث بتردد: 
طب والفلوس يا عمدة 

اجابه عرفان بنفس الجمود وهو ينظر له بنفاذ صبر:
فلوسك هتبجي عنديك بكرة انا مهخلفش في كلمتي واصل وده مش خوف منيك وانت خابر،  ثم نظر لعبد القادر وتحدث بابتسامة تهون علي اخيه واكمل حديثه:  ده اعتبره مكافئة ليك، عشان دلتنا علي بت اخوي الغالي  واردف بحزم يلا من اهنه 

حرك عزت رأسه بإيجاب وذهب مسرعاً وقبل ان يتحدث فهد حتي سمعو جميعاً صوت بكااء بنحيب فالتفتو جميعاً لمصدر الصوت واذ هي حورية واقفة اسفل الدرج تبكي فقام عبد القادر واقترب منها بلهفة وهو يتحدث: 

حورية بتي حبيبتي فور ان اقترب منها حتي رمت نفسها بأحضانه وكأن ما سمعته للتو انقذها من شعورها باليتم والضياع وجعل لها قلب يرتب علي قلبها اذا مسه الحزن والضر،  ظلت تبكي بنحيب وعبد القادر يربت علي ظهرها بحنان وهو يتمتم بكلماته لعلها تهدأ وبالفعل بعد وقت ليس بقليل كانت قد استكانت واستعادت رشدها فابعدها عبد القادر وهو ينظر بوجهها بابتسامة حنونة ويقول: 
انتي سمعتي حديتنا صوح 

حركت حورية رأسها بإيجاب فاكمل عبد القادر: 
حجك عليا يا بتي من النهاردة مش هتفوتي حضني واصل انتي خلاص بجيتي مع اهلك وعزوتك وخواتك اللي بيحبوكي وتلقائي نظرت حورية لفهد لعلها تري ردة فعله عندما علم انها اخته وشعر هو بذلك عندما نظرت له فابتسم وافتح ذراعيه لها فابتسمت حورية بسعادة وجرت اليه واحتضنته بحب اخوي لانها مفتقدة احساس الاخوة والسند منذ زمن 

رتب فهد علي ظهرها بحنان وهو يتحدث: 
متخافيش من اي حاچة في الدنيا طول ما انا چارك انتي فاهمة ولا لأ عاد 










ابتسمت حورية وتحدثت: 
ربنا يخليك ليا يا اخوي وقبل ان يتحدث عرفان جائهم صوت مراد الغاضب وهو يري حورية في احضان فهد؛: 

حووورية

انتفضت حورية في حضن فهد وكانت ستبتعد لولا ان فهد شدد عليها اكثر وتحدث ببرود 

اي في ايه بتزعج اكده ليه؟ 

اقترب مراد منه وامسك حورية من يدها وجذبها له ولكن يد فهد منعته فتحدث مراد بغضب:

انت ازاي تقرب منها كدة ونظر لحورية وبتحدث لها بغضب اعمي وانتي ازاي تخليه يحضنك ايه مفيش احترام 

تحميلات

أختر ما تريد:

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق